فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 868

وفي 20 أيار كتبت المسؤولة في دائرة سياسة مكافحة الارهاب في وزارة الداخلية ليزلي غريغ مذكرة تقول فيها أن الضمانات المطلوبة هي الضمانات التي قدمتها وزارة الداخلية في البداية كونها مبنية على رأي محامين استشارتهم الوزارة في شأن الشروط التي تطلبها المحاكم من أجل قبول طلبات الترحيل. وقالت انه يجب الطلب من السفارة البريطانية في القاهرة السعي الى الحصول على رد خطي نهائي من الحكومة المصرية في شأن رسالة الضمانات.

وفي 24 أيار كتب شيرارد كوبر - كولز, السكرتير الرئيسي في وزارة الخارجية, الى السكرتير الخاص لرئيس الحكومة (رداً على رسالته في 15 أيار) , وقال إن البريطانيين قدموا التنازلات الى المصريين متى ما كان ذلك ممكناً وليس هناك مجال لمزيد من التنازلات. واشار الى ان المصريين كانوا وعدوا باعطاء رد خلال 48 ساعة - بتاريخ 26 نيسان - لكن ذلك لم يحصل. ونصح بالطلب من السفارة البريطانية في القاهرة الحصول على رد نهائي من الحكومة المصرية.

لكن رئيس الوزراء بلير لم يكن سعيداً, على ما يبدو, برسالة شيرارد وكتب على رأسها عند قراءتها:"هذا ليس جيداً كفاية. لا اعتقد ان علينا ان نفعل ذلك. تحدث معي".

وفي 28 أيار كتب سكرتير رئيس الحكومة الى شيرارد يخبره ان بلير ما زال يحبّذ ترحيل الأربعة الى مصر وانه يتفهم خطورة ان ترفض المحاكم قرار الترحيل اذا لم يتم الحصول على الضمانات الضرورية من المصريين, وان بلير يعتقد بأن الخطوة المقبلة هي ان يكتب رسالة الى الرئيس مبارك يحدد فيها رغبة حكومته في ترحيل الاربعة والضمانات المطلوبة لتحقيق ذلك. وعلى رغم ان المصريين كانوا يعرفون حقيقة الموقف البريطاني, إلا ان بلير شعر بأن من المفيد ان يكرر على اعلى مستوى ان موضوع الضمانات"ليس عقبة من اختراع"الحكومة لمنع التسليم.

وفي 27 أيار التقى السفير البريطاني بالباز مجدداً ونقل اليه موقف بلير. فاتصل الباز مرة أخرى بوزارة العدل وعرض معها موضوع اتاحة المجال للمسؤولين البريطانيين لزيارة المعتقلين, ولكن كان جوابه ان ذلك بالغ الصعوبة. غير انه طلب بضعة أيام لدرس الموقف أكثر. لكن رده في أول حزيران (يونيو) كان هو ذاته: لا تغيير في الرفض المصري.

وفي 2 حزيران 1999 رأت مسؤولة في وزارة الداخلية البريطانية أن رد رئاسة الحكومة على المصريين لا يجب ان يصل الى درجة اتصال بلير بمبارك والضغط عليه في مجال الضمانات. وبررت ذلك بأن المصريين هم الذين يتحملون مسؤولية انهيار قضية ترحيل الأربعة, وان القاهرة ستتوقع ان تحصل"على مقابل"في حال ضغط البريطانيون عليها مجدداً في مجال الضمانات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت