فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 868

فرقة بغاة خرجتم على الإمام الحق؟ هل انتم جماعة من الخوارج أو قطاع الطرق؟ على أي حال، عندما اعلنتم نبذ العنف وتبرّأتم منه وتبتم، هل كنتم من المقدور عليهم أم غير المقدور عليهم؟ فهذا في كتب الفقه له آثار مختلفة. فاذا كان الشخص من المقدور عليه - اي كان في عهدة القاضي والحاكم - فتوبته هنا لن تنفع. أما إذا تاب قبل القدرة فتوبته تنفع، إلا في بعض القضايا مثل الدماء والقتل العمد. وهنا الفقهاء يقولون ان من حق الذين قُتلوا ان يقتصوا. من حق الحاكم ان يعفو عنهم في القضايا العامة ولكن من حق الناس العاديين ان يأخذوا حقهم. من ناحية التوصيف، انتم لم تنبذوا هذا (العنف) إلا بعد القدرة (عليكم) ، وبعد فترة طويلة من السجن. وبعد ان ملككم السلطان او الحاكم الذي تصفونه بالمسلم، من حقه الآن الا يقبل توبتكم ولا يقبل حتى مراجعتكم. فأنتم عنده الآن صرتم محل شك، إذ لم تتوبوا قبل ان يقدر عليكم. تبتم بعد. فحتى لو عفا السلطان أو الحاكم عنك، فهذا لا يُسقط حق ولي الأمر في مسائل القصاص. في حادثة أسيوط (في 1981) قتلتم وذبحتم، وكان ذلك سبب خلافكم مع جماعة الجهاد التي قالت لكم انها عملية عشوائية سُفكت فيها دماء كثيرة من دون أي داع، وهو أمر دفع بالشيخ عمر عبدالرحمن - وهو أمر كانوا يخفونه قبل ذلك - بأن يأمرهم بالصوم 60 يوماً كفّارة قتل خطأ. ولكن هذا لا يمنعهم من تأدية الدية، والدية هي مئة من الإبل لكل قتيل. قالوا في بعض حواراتهم سنؤدي الدية لبعض القتلى من تجارة بعض الكتب. ولكن هل تكفي تجارة الكتب والعطور والأسوكة لجمع مال يكفي ليكون دية قتيل واحد فقط؟ مئة من الإبل كاملة، وهذه دية غير دية القتل شبه العمد وهي ديّة مغلّظة.

ما أقوله هو ان هذه الجماعة قدر عليها الحاكم، وأتوقع انها ستتشرذم وتتحول الى مجموعة من الجماعات وسينظر بعض الشباب الى هذه القيادة التاريخية كما ينظرون الى بعض مشايخ وزارات الأوقاف. بعض الناس ينظر بالفعل اليهم بهذه الطريقة. وهنا ربما سيخرج تيار أشد وسيذوبون في جماعات أخرى، بعضهم ينضم الى جماعة الجهاد وبعضهم يؤلف جماعة أو جماعات جديدة.

ماذا سترد اذا قال لك مناصرو"الجماعة الإسلامية"انك تتدخل في أمر لا يعنيك. فأنت محسوب على"جماعة الجهاد"والمراجعات نقاش داخل"الجماعة الإسلامية"؟

-انا محسوب على الإسلام العريض، ولا اختزله في جماعة ضيقة صغيرة. وهم يتكلمون عن قضايا كبيرة علناً، ومن حقي كمسلم ان اتصدى لها. يتكلمون على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقضايا الإكراه والامان، وهم ايضاً اعترفوا بأنهم اخطأوا ودمّروا. انا ادعوهم الى ان يستقيلوا ويتنحوا وأن يلزموا بيوتهم. فالإسلام ليس حقل تجارب، مرة يسفكون فيه الدماء باسم الإسلام ومرة يعطون الأمان باسم الإسلام. من حق أي مسلم ان يرد عليهم.

بعض المراجعات الأخيرة تناولت تفجيرات تُنسب الى تنظيم"القاعدة"خارج مصر مثل تفجيرات الدار البيضاء والرياض. فما هو موقفك منها؟

-هم يُحرّمون على غيرهم ويسمحون لنفسهم. لماذا يتدخلون في قضايا لا تكون لهم فيها معلومات، خصوصاً انهم داخل السجون؟ من حقهم ان يتصدوا لمثل هذه القضايا ولكن يجب ان يسمحوا أيضاً للناس أن ترد عليهم. قضية تفجيرات الرياض والدار البيضاء لا بد من ان تتوافر عندك معلومات عن الحدث. هناك تعتيم كامل على هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت