فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 868

بعيد .. جاء ليشارك هؤلاء الرفقاء كفاحهم .. لكن الرفاق تكالبت عليهم الدنيا؛ منهم من صبر ومات كمداً أو قتل صبراً ومنهم وللأسف وهم كثير قد ألقوا النضال تحت أقدامهم، واشتروا بعض المناصب في مقابل التخلي عن شعار الثورة حتى النصر .. وظل كارلوس وحيداً انفض عنه أصحاب القضية وقيل له تهكماً: (أنت ملكي أكثر من الملك) !

لم يكفر كارلوس بقضية فلسطين:

لو كان رجل غير كارلوس مكانه بعد كل هذه الأفاعيل .. لكفر بفلسطين وبالعرب وبأهل أمة لا إله إلا الله!! ونظراً لأنه كارلوس .. الأسد الضاري نصير المستضعفين .. فقد ظل على العهد فلم تلن له قناة ولم يكسر له قلم .. ولم يركع لجلاوزة باريس .. ولت ترهبه تهديدات أمريكا .. كارلوس الذي فقد زوجته الفلسطينية (لينا جرار) .. ولم يعلم مصيرها حتى الآن .. لم يكفر بفلسطين كما كفر أبناؤها الأصليون .. يصر كارلوس وهو محاط بغابة من الحراس الغلاظ الشداد يعدون أنفاسه يتناوبون مراقبته على مدار الساعة .. وهو في (جوانتانامو) فرنسا .. باستيلها الجديد .. يصر على عدالة قضية فلسطين يتنقد معاهدات الهوان من أوسلو ومدريد ووادي عربة وطريق جهنم!! يبارك الاتنفاضة التي تريد وأدها أمريكا ومن يعملون لحسابها في بلاد العرب .. يحيي المقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها .. لم ينس الأم الفلسطينية وصغيرها وطالب بوضع راتب شهري لكل أم قدره خمسمائة يورو .. في نفس الوقت الذي يمن فيه حكام العرب على الشعب الفلسطيني عن الأموال التي سترسل والميزانيات التي سترصد .. ولم يصل إلى الشعب الفلسطيني إلا الكلام .. ومفاوضات العالم السفلي على يد مدير المخابرات المصرية عمر سليمان الذي يعمل وزير خارجية بالوكالة .. طيب ألغوا وزارة الخارجية أكرم لكم!! يبشركارلوس العالم بأن حل قضية فلسطين في أيدي هؤلاء الشباب المسلم من أبناء حماس والجهاد الإسلامي وغيرهم فهمم الأمل الذي ستعود على أيديهم فلسطين وليست على أيدي سماسرة السلام المزعوم!

بل إن كارلوس يتحدى كل قوى البطش والطغيان ذاكراً الشيخ أسامة بن لادن بكل ثناء جميل، معجباً بمواقفه وطريقة تفكيره .. لم يتنفل بسطر واحد متهماً الشيخ أسامة بن لادن بأي صفة ترضي الأمريكان!! إنه كارلوس .. نصير الضعفاء ..

العجوز الشاب: نلسون مانديلا:

أما نلسون مانديلا .. الشيخ الشاب .. والمناضل النبيل .. خرج من السجن وقد فقد 27 عاماً من عمره .. دخل شاباً يقاوم نظام الفصل العنصري في بلده جنوب أفريقيا .. خرج شاباً رغم شيخوخته وبنفس حماس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت