أقول: لو لم تفد عقوبة القصاص في الردع لما أبقتها وسنتها القوانين الوضعية الحديثة وخاصة في بعض الجرائم الخطيرة كالخيانة العظمى والجاسوسية وحتى الدول التي ألغت عقوبة القصاص في جرائم القتل عادت إليها مرة أخرى .. فهي دول حائرة مترددة بين الإلغاء والإبقاء بسبب ضغط منظمات حقوق الإنسان الدولية التي تطالب بإلغاء عقوبة القصاص حتى في جرائم الجاسوسية!! لكن هل حلت مشكلة تنامي جرائم القتل في الدول التي ألغت عقوبة القصاص سواء في جرائم القتل العمد أو الجراح .. ولكي ندرك حكمة الشريعة الإسلامية وسبب تشددها في جرائم الحدود والقصاص نجد أن معظم الجرائم التي تقع في وتتكرر هي جرائم الحدود والقصاص فعلى سبيل المثال لو ذهب المرء واطلع على السجل اليومي للقضايا التي ينظرها قاضي الجنح أو قاضي الجنايات يجدها في ارتفاع مخيف ففي دائرة صغيرة لإحدى المدن يصل عدد قضايا الجنح يوميا إلى 300 جنحة وأحيانًا إلى 500 جنحة ما بين ضرب وقتل خطأ وسب وقذف ومخالفات هذا في دائرة واحدة صغيرة .. فكيف لو أحصينا كل الدوائر والمحافظات مجتمعة مع ضم قضايا الجنايات القتل العمد .. بالطبع سيكون الرقم مخيفًا .. ومن يتابع الصحف اليومية وخاصة في صفحة الحوادث يجد أن معظم الجرائم هي جرائم الحدود من زنا وسرقة وقتل وضرب .. فلو جمعنا ما يصدر عن الصحف يوميًا من أخبار الحوادث لكانت لدينا إحصائية مخيفة عن ارتفاع معدل الجريمة في المجتمعات التي لا تطبق الشريعة الإسلامية تطبيقًا صحيحًا.
(7) شبهة:"هذه العقوبة بشعة، تضعف شعور الجمهور بالإنسانية وبقيمة الحياة البشرية."
الرد عليها: