فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 868

هذه الناحية الفكرية فقط، فهذه كتبه (الأقلام والصحافة المسمومة) وكتبه عن (اليقظة الإسلامية) ردًا على الكتب التي ظهرت اليقظة العربية، يعني هناك كثير من الكتب، وهناك كتاب عظيم الشأن بصراحة من أحلى الكتب للدكتور عمر فروخ وكتاب دكتور مصطفى خالدي هو (التبشير والاستعمار في البلاد العربية) وهو كتاب قيم جدًا تكلم عن تاريخ التغلغل التّبشيري والتّدميري، وهو مصاحب لما يسمى فكرة إنشاء مثل هذه القوميات؛ القومية العربية. وهناك كتب كثيرة، الدكتور حازم نسيبة وغيره كتبوا عن القومية العربية.

أما قصة هذه التي رمتني بدائها وانسلَّت، التي يقول أن الذي يحارب القومية هو تمسك بالرجعية هذا حديث خرافة كما يقولون، وهذا رمتني بدائها وانسلت؛ فإن الإسلام يهدم أي رابطة تحل محل ولاء هذا الدين، وانظر إلى قول الله تعالى لنبيه: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ، بل إن الله -سبحانه وتعالى- يقول له: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} ؛ انظر إلى قوله"لا شريك له"، يعني إن المسلم صلاته نسكه عبادته حياته كلها لله، هذا لا يفهمه هذا القومي الذي يمجّد عبادات بالية وأصنام لم تحقق له حتى نصرًا، يعني حتى لو أخذناها بالمكسب والخسارة من الناحية المادية هم دائمًا خاسرون، نحن عندنا تاريخ عظيم عريض على مدار أقل شيء 12 قرنًا مملوء بصحائف من ضياء وهناك مصابيح في سماء التاريخ أضاءت هذه الظلمات في تاريخ البشرية. هاتوا لنا نجمًا واحدًا من نجوم سماءكم الملبّدة بغيوم القهر والذل، هاتوا لنا نجمًا واحدًا أضاء، هم عبارة عن مجموعة من المنهزمين ومن الذين فرّقوا دينهم شيعًا هؤلاء.

نلنا في الإسلام منظومة متكاملة، نتعامل مع غير أهل الدين لهم قانونهم من الناحية الإسلامية هم يُسمَّون أهل الذمة، وهؤلاء المولودين حتى في البلاد لهم قانون خاص بأحكامهم، بالعكس هؤلاء لم يطالبوا يومًا ولم يتمرّدوا إلا لما مسك القوميون الحكم وإلا لما تربّع القوميون الحكم، هؤلاء النصارى كانوا يعيشون في أمان مع المسلمين، وكانت لهم ديانتهم ومعابدهم وكنائسهم، واليهود كانوا في عز أيام الإسلام، والذي انتشلهم من ذل النصارى لهم وذبحهم، كانوا يعملون في المسابخ والزبالات وغير ذلك، دخل المسلمون الأندلس فانتشلوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت