فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 868

حتى لما حدثت فتنة الأندلس في محاكم التفتيش المسلمون أخذوهم معهم وهرّبوهم معهم، هؤلاء لا ينظرون إلى هذه الأيادي البيضاء التي كانت تنعم عليهم، هارون الرشيد كان طبيبه الخاص كبير الأطباء"بختشيوع"وكان رجلًا نصرانيًا، ابن ميمون كان طبيب صلاح الدين الأيوبي، الإسلام من ناحية العلم الناس تستفيد ويأخذون درجاتهم من الناحية العلمية وخاصة في التخصصات التي يتعلم منها المسلم، كانوا يعيشون في عزة.

لما جعلوا ولاءهم لهذا المستعمِر الذي يريد يخرّب ماذا فعلوا؟ انظر في حرب 56 نعطيها مثالًا، العدوان الثلاثي، ما يُسمى بمهزلة العدوان الثلاثي التي صورها إعلام القومية العربية وبطل الناصريّة سماها انتصارًا على ثلاث دول، يعني شيء يُضحك حتى من الناحية التاريخية!، انظر ماذا حدث، لما نزل الجنود الفرنسين والبريطانيين لما دخلوا في مدن القناة كان هناك سبعون ضابطًا مسيحيًا موجودين في هذه الفترة، لما ضُيّق الحصار رفعوا الراية البيضاء وسلموا أنفسهم للجنود الفرنسيين وقالوا لهم نحن مسيحيون مثلكم لماذا تقاتلوننا نحن معكم، وفعلًا أمنوهم ودخلوا معهم، أين هذا الوطن الذي يدافعون عنه؟! لو أن المسألة تقولون نحن أبناء وطن واحد فلماذا تخليتم عن أبناء الوطن الآخرين؟ وهنا ظهر ولاء الدين، انظر قالوا لهم نحن مسيحيون مثلكم وتركوا، هذه كانت فضيحة كبرى، ولكن طبعًا الإعلام المصري والقومي والعربي لا يبرز مثل هذه المصائب؛ لأنها طبعًا ستكون ضد المشروع القومي الخاص بهم، ولكن لما احتكّوا وكانوا عند المحك قالوا نحن مسيحيون وهنا ولاء الدين ظهر.

إذًا لماذا تعيبون على الإسلام؟ الدين هو أبو الولاء، أما غير ذلك فهذا التاريخ الإسلامي مملوء، لو أن المسائل عصبيات ما فعل الصحابة هكذا، ولما كان ذلك في الحروب، ولما قتل الصحابي أباه، ولما قتل هذا خاله وما هجر هذا أمه، وأنتم هذا التاريخ تعلمونه جيدًا، ولكن هذه دعوة ناقصة وكاذبة، فاستمسك بدينك أيها الأخ الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت