فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 868

مع العلم أن برهان الدين رباني الذي كان من كبار قادة المجاهدين قديماً أول ما تولى رئاسة أفغانستان بعد خروج الشيوعيين السوفييت قبل تفككه، ذهب إلى مصر وأعلن متنفلاً أنه على استعداد أن يسلم المجاهدين المصريين الذين يعيشون في أفغانستان رغم أن الأحداث لم تكن بهذه السخونة على المستوى المصري ولا على المستوى العالمي في ذلك الوقت! وطبعاً لم نر بياناً لقيادة جماعة الإخوان يستنكر هذا التصرف الأرعن والتزلف الممجوج من قبل الرئيس برهان الدين رباني (سابقاً) فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان! وماذا حصد الشعب الأفغاني من مشاركة جماعة الإخوان المسلمين (رباني/فهيم/سياف) في التحالف مع قوى الاحتلال إلا الفشل والموت والخراب وعلو الباطل؟!

ثانياً: في الجزائر: تحالف زعيم جماعة الإخوان المسلمين الأستاذ محفوظ نحناح مع طغمة العسكر ضد جبهة الإنقاذ التي قبلت بخيار صناديق الإقتراع على غرار المنظومة الغربية مثل الإخوان المسلمين فبدلاً من أن يتوحد معهم إذ به يتحالف مع سلطة العسكر (العماري/خالد نزار) ضدهم ثم قام بحملة دعاية لتبييض وجه النظام العسكري القمعي في الجزائر ولا يزال حزبه مستمراً على نفس النهج .. ورغم ذلك لم تصدر قيادة الإخوان بياناً تستنكر فيه هذا التحالف النحناحي مع الفرنكوفونيين الذين خربوا ديار برباروسا! ومع ذلك هل حكمت الجزائر بالشريعة الإسلامية أم أن تجفيف منابع التدين وصار التنصيرعلى قدم وساق في ظل بعض وزراء الإخوان! فماذا حصد الشعب الجزائري من مشاركة الإخوان إلا الفشل؟!

ثالثاً: احتلال الأمريكان وحلفائهم (العراق .. وإذ بنا نرى الحزب الإسلامي(إخوان مسلمين) يتحالف مع قوى العدوان الأنجلو أمريكي! ونرى قادتهم الدكتور محسن عبد الحميد والدكتور صلاح الدين بهاء الدين أعضاء في مجلس الحكم المؤقت المعين من قبل قوات الإحتلال بالإضافة إلى مشاركة حاجم الحسني عراب مشاريع بريمر الذي تم تعيينه رئيساً لما يسمى الجمعية الوطنية! ولا يزال طارق الهاشمي مستمراً في هذه اللعبة السخيفة ومتحدياً مشاعر المسلمين بسبب إصراره على المشاركة في الانتخابات التي شرعها الإحتلال لتحسين صورته ولتقزيم المجاهدين ومحاصرتهم وتشويه صورتهم! ورغم هذه الجريمة التاريخية الكبرى التي اقترفها ولا يزال يقترفها الحزب الإسلامي لم تصدر قيادة الإخوان المسلمين في القاهرة بياناً جامعاً مانعاً حاسماً يتبرأون فيه من الحزب الإسلامي وقيادته ويستنكرون دخول هذا الحزب في تحالف مع قوى العدوان على الرافدين. بل كان من الأجدى والأنجع تطبيقاً لعقيدة الولاء والبراء أن يتم فصل محسن عبد الحميد وصلاح الدين بهاء الدين ومعهم حاجم الحسني وطارق الهاشمي الذي صار نائاً لرئيس الدولة! وكل من شارك في جريمة احتلال العراق أياً كانت حيثيته وأياً كان تبريره وأياً كانت طائفته. لكن للأسف الشديد كل ذلك لم يحدث! فماذا حصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت