فهذه الآيات البينات الكريمات لاتعجب أستاذ الفلسفة دكتور حسن حنفي، بل هي في زعمه سبب فشل تغيير الواقع عن طريق القديم!! أي عن طريق النص القرآني بمعنى أن الشريعة الإسلامية في نظره لا تصلح للواقع .. (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا) ..
خامساً: لفظ الجلالة (الله) وألفاظ (الرسول .. الدين الجنة .. النار .. إلخ) لم تعد عند حسن حنفي قادرة على التعبير عن مضامينها:
لم تسلم شعائر الدين الإسلامي من طعنه، ولم يسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا حتى ذات الله واسمه الأعظم من افتراءات أستاذ الفلسفة، حيث يقول: (إن العلوم الأساسية في تراثنا القديم مازالت تعبر عن نفسها بالألفاظ والمصطلحات التقليدية التي نشأت بها هذه العلوم والتي تقضي في الوقت نفسه على مضمونها ودلالتها والتي تمنع أيضاً إعادة فهمها وتطويرها، يسيطر على هذه اللغة القديمة الألفاظ والمصطلحات الدينية مثل: الله، الرسول، الدين، الجنة، النار، الثواب، العقاب( .. ) هذه اللغة لم تعد قادرة على التعبير عن مضامينها المتجددة طبقاً لمتطلبات العصر نظراً لطول مصاحبتها للمعاني التقليدية الشائعة التي تريد التخلص منها، ومهما أعطيناها معاني جديدة فإنها لن تؤدي غرضها لسيادة المعنى العرفي الشائع على المعنى الإصطلاحي الجديد، ومن ثم أصبحت لغة عاجزة عن الأداء بمهمتها في التعبير والإيصال) [1] ..
انظر إلى هذا الإفتراء وإلى هذه الجرأة الوقحة مع رب العزة سبحانه وتعالى، فلفظ الجلالة ما هو إلا لفظ قاصر ليس له واقع ولا يعبر عن شئ والرسول والجنة والنار ماهي إلا ألفاظ جوفاء قاصرة لا تعبر عن واقع ولا عن شئ بل يدعو حسن حنفي إلى التخلص منها أي رفض الدين جملة وتفصيلاً!!
فالأمر إذن دعوة للإلحاد بالمعنى الفصيحح.
سادساً: لفظ الجلالة (الله) يحتوي على تناقض حسب افتراءات حسن حنفي:
فحاشا لله أن يحتوي اسمه الأعظم على تناقض .. يشرح حنفي أسباب قصور اللغة القديمة _أي النص القرآني_ فيقول: (إنها لغة إلهية تدور الألفاظ فيها حول"الله"ولو أنه يأخذ دلالات متعددة حسب كل علم، فهو"الشارع"في علم أصول الفقه .. وهو"الحكيم"في
(1) السابق110