فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 868

علم أصول الدين، وهو"الواحد"في التصوف، لفظ"الله"يستعمله الجميع دون تحديد سابق لمعنى اللفظ إن كان له معنى مستقل أو لما يقصده المتكلم من استعماله، بل إن لفظ"الله"يحتوي على تناقض داخلي في استعماله باعتباره مادة لغوية لتحديد المعاني أو التصورات، مطلقاً يراد التعبير عنه بلفظ محدود) [1] ..

ويزيد حسن حنفي شرحه للفظ الجلالة: (يعبر عن اقتضاء أو مطلب، ولا يعبر عن معين أي أنه صرخة وجودية، أكثر منه معنى يمكن التعبير عنه بلفظ من اللغة أو بصور في العقل، وهو رد فعل على حالة نفسية أو عن إحساس أكثر منه تعبيراً عن قصد أو إيصال لمعنى معين، فكل ما نعتقده ثم نعظمه تعويضاً عن فقد، يكون في الحس الشعبي هو الله، وكل ما نصبو إليه ولا نستطيع تحقيقه فهو أيضاً في الشعور الجماهيري هو الله، وكلما حصلنا على تجربة جمالية قلنا: الله! الله! وكلما حفت بنا المصائب دعونا الله، وحلفنا له أيضاً بالله) [2] .

وماذا بعد كل هذه الإفتراءات حول لفظ الجلالة؟! يخلص حنفي إلى الآتي: (فالله لفظ نعبر به عن صرخات الألم وصيحات الفرح أي أنه تعبير أدبي أكثر منه وصفاً لواقع، وتعبير إنشائي أكثر منه وصفاً خيرياً، وما زالت الإنسانية كلها تحاول البحث عن معنى للفظ الله) [3] ..

انظر إلى قوله (فما زالت الإنسانية كلها) .. فلماذا كلها وليس بعضها؟!

فهل هذا خطاب علمي موضوعي لرجل يزعم أنه أفنى عمره في البحث والتنقيب، فكأنه يخوفنا بتعميماته - الإنسانية كلها- لكن المسلمين وحتى أصحاب الديانات الأخرى ضد هذه الأطروحة الإلحادية .. أليس المسلمون وأصحاب الديانات الأخرى من الإنسانية؟! .. بالطبع هذا هراء علمي! وهذه طريقة الخطاب الماركسي في التعتيم والحتمية لإرهاب القارئ بأن ما يكتب مسلمة تاريخية!!

وفي تطاوله المستمر على لفظ الجلالة يقول حنفي: (فالله عند الجائع هو الرغيف، وعند المستعبد هو الحرية، وهند المظلوم هو العدل، وعند المحروم عاطفياً هو الحب، وعند المكبوت هو الإشباع، أي أنه في معظم الحالات صرخة المضطهدين، والله في مجتمع يخرج من الخرافة

(1) السابق/112

(2) السابق/113

(3) السابق/113

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت