في الوقت الذي يشن فيه حسن حنفي الحرب على الله وعلى مقدسات المسلمين وعلى الرسل وعلى الملائكة بجرأة فجة .. وعلى الجانب الآخر نجده شفوقاً حنوناً لين الجانب في الحديث عن الحكومات الحالية!! فقد هربت شجاعته العلمية التي يزعمها وطفق يستعدي الحكومات ضد الإسلام!!
فحسن حنفي يطمئن هذه الحكومات حتى لا تفهمه خطأ عندما يستخدم مصطلح الثورة في كتاباته .. فيقول لهم إن الثورة التي يقصدها هي ثورة ضد الدين ضد الله لا ضدكم أنتم!! فلا تصادروا كتبي لأنني أدافع عنكم وأثبت عروشكم بهدمي لمعتقدات المسلمين إذ يقول: (تغيير الواقع بالوثوب على السلطة دون انتظار لتجنيد الجماهير -مصدر السلطة- ومن ثم كانت هذه الدعوات أقرب إلى محاولات الإنقلابات منها إلى تغيير اجتماعي بالفعل) [1] ..
ويؤكد حنفي في فقرة أخرى: (الإعتماد على التنظيمات السرية وغالباً ما تكون مسلحة مما يقوي العقلية المتآمرة، والإحساس بالإضطهاد، والإنفصال عن الآخرين، والرغبة في السيطرة) [2] ..
وإذا أنزلنا ما يقوله على المنظومة الماركسية نجد أن حنفي يكيل بمكيالين .. فهل قامت الثورة البلشفية الشيوعية عام 1917 من دون أن تمر بالتنظيم السري أو الدعوة السرية؟!!
وهل الوثوب على السلطة دون انتظار تجنيد الجماهير حلال للماركسية ومن على حمرتها، وحرام على بني الإسلام؟!! أحرام على بلاله الدوح حلال للطير من كل جنس.
ثالث عشر: الحجاب كبت جنسي:
لم يترك حسن حنفي أي شعيرة أو فضيلة في الإسلام إلا نقضها وطعن فيها وتطاول وافترى على المشرع الحكيم الذي فرض الحجاب وأمر به!! فيقول حنفي: (سيادة التصور الجنسي للعالم، البداية بالحجاب وعدم الإختلاط، والأمر بغض البصر، وخفض الصوت، وكلما ازداد الحجاب ازدادت الرغبة في معرفة المستور، والدعوة السياسية الإجتماعية أرحب وأوسع عن
(1) السابق/40
(2) السابق/41