فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 868

جورست) الذي كان خلفا للسير (أفرين بيرنج) الشهير باللورد كرومر .. المهم أن اللورد كتشنر تقرب إلى شيخ الإسلام والصدر الأعظم في الآستانة واستطاع أن يحصل منهما على الموافقة على أن تكون بمصر وزارة للأوقاف.

وقد لجأ كتشنر إلى الباب العالي لأنه يعلم أن الخديوي عباس لن يوافق على هذا الطلب وقد يحرض العلماء والساسة ضد الإنجليز لذلك فقد استصدر الأمر من الباب العالي حتى لا يكون في مقدور العلماء أن يعترضوا وللأسف الشديد تحقق لكتشنر ما أراد إذ نشرت الوقائع المصري في 21 ذي الحجة 1331هـ الموافق 1913م نص مرسوم الباب العالي بإنشاء نظارة للأوقاف (وزارة) بدلاً من الديوان الذي كان يشرف على أوقاف المسلمين في ذلك الوقت.

وهكذا تحول الديوان إلى وزارة بطلب من المندوب البريطاني لمصر كتشنر بزعم الإصلاح والتنظيم الإداري والمؤسسي للبلاد .. لكن الحقيقة أن إنجلترا كان في نيتها أن تستقل بمصر وتوضع مصر تحت الإنتداب وهذا ما حدث إذ صارت مصر تحت الإنتداب الإنجليزي رسمياً في 1914م ومن ثم تكون وزارة الأوقاف قد خضعت تحت سيطرة الإحتلال ويسهل السيطرة عليها والقضاء على استقلالية الأوقاف وبالتالي إحكام السيطرة على كافة المؤسسات والمرافق التي كانت تتبع الأوقاف ومنها التعليم الأزهري والكتاتيب والمساجد.

ثانياً: ديفيد وولش وقرار توحيد الآذان:

يعتبر السفير الأمريكي (ديفيد وولش) من أكثر السفراء الأمريكان تدخلاً في شئون الدولة بطريقة سافرة .. طبعاً كلهم من قبل كانوا يتدخلون لكن ليس بهذه الطريقة الفجة؛ فنراه يراقب كل المؤسسات في مصر ويضع أنفه في كل صغيرة وكبيرة! حتى المقالات الصحفية يعترض عليها ورغم أنه شخص غير مرغوب فيها من الشعب المصري فقط إلا أنه يتصرف بكل عنجهية كمندوب احتلال وليس سفيراً كما يفترض! وإلا كيف نفسر تعيينه خمس مستشارين في الهيئة العليا التي تشرف على المناهج في وزارة التعليم؟! تحت مسمى الإصلاح حيث صار لهذا الـ (وولش) مستشار أو أكثر في عدة وزارات كبرى وصغرى ..

وبعد كل ذلك يزعم مشايخنا الأفاضل أن دعوتهم بتوحيد الآذان في القاهرة انطلاقاً من دعوة التوحيد! ولا علاقة لها بضغوط أمريكية وأنهم استندوا إلى آراء لمذاهب الأئمة الأربعة (أبو حنيفة + مالك +الشافعي + أحمد بن حنبل) .. ونحن نربأ بالأئمة الأربعة و كل أئمة الإسلام أن يكون مرادهم هو مراد الأئمة الأربعة الجدد؛ أصحاب فتوى توحيد الآذان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت