وموسوعة في الأدب واللغة على ضوء السيرة النبوية. ونظراً لسهولة الشعر وهيام الناس به وحبهم لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم نظم جماعة من العلماء قديماً السيرة شعراً مثل عبد العزيز بن أحمد المعروف بسعد الديري المتوفى 607 هـ، وأبي الحسن فتح بن موسى القصري المتوفى 668هـ، وابن الشهيد المتوفى 793هـ وغيرهم.
حتى وقتنا المعاصر كالشاعر أحمد محرم ت 1945م الذي ألف في سيرة الرسول وغزواته ملحمة شعرية كبيرة وقيمة بحق .. لكنه اعتمد على من سبقه من كتب السيرة النبوية وخاصة سيرة ابن هشام في طريقة السرد التاريخي والتسلسل الزمني لكن هذه القصائد المطولة تحتاج إلى مراجعة وإلى إعمال منهج الجرح والتعديل ويختار منها ما يوافق الصحيح المعتمد من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
ثانياً
نماذج من كتب الأدب
أهم كتب الأدب نثراً وشعراً: (البيان والتبيين) و (الحيوان) للجاحظ ت 255هـ نجد أنه ذكر في كتابه البيان والتبيين أكثر من مائة حديث، بعضها صحيح وبعضها موضوع ورغم عناية الباحثين به أدبياً ولغوياً إلا أنهم لم يهتموا بتحقيقه حديثياً وتخريج نصوصه النبوية جرحاً وتعديلاً. وكما يقول د. فاروق حمادة: يغلب على كتب الجاحظ المرح والدعابة والفرح والفكاهة، فنراه يقيم الدليل على صحة أمر. ثم يقيم الدليل على صحة نقيضه.
ويعتبر ابن قتيبة ت 276هـ رائداً في مجال الأدب واللغة فقد كان عالماً بالقرآن والسنة محدثاً كبيراً وأديباً عظيماً وقد لقب قديماً بخطيب أهل السنة وكان شديداً على المعتزلة من أمثال النظام والجاحظ والعلاف، وقد اتهم الجاحظ بأنه توسع في علوم الدنيا وقصد بكتبه التسلية أكثر مما قصد إلى التهذيب ورفع شأن الدين .. وتعد كتبه ممن أهم كتب الأدب مثل: (المعارف) و (الشعر والشعراء) و (أدب الكاتب) (عيون الأخبار) (تأويل مختلف الحديث) ..
ونلاحظ أنه عكس الجاحظ تماماً فهو أديب جاد يظهر أثر القرآن والحديث في كتبه خاصة أنه عاصر أصحاب الصحاح والسنن واشترك معهم في الأخذ عن بعض الشيوخ .. وكتبه من