تسبح بحمد جلالة الملك المفدى خادم الحرمين، نفس هذه المحطات وأخواتها تضع اسم العبد الضعيف كأحد محظوراتها.
أبو محمد المكي وعرضه المغري:
وأذكر بهذه المناسبة بعد أن طبعت كتابي سنة 2002م (الصراع بين المؤسسات الدينية والأنظمة الحاكمة) الذي يتناول المؤسستين الدينيتين في (مصر و السعودية) كأنموذجين للصراع بين العلماء والسلطة، واحتواء السلطة لهما عبر محطات تاريخية إلى وقت قريب، ولما نشر الكتاب غضب أذناب آل سعود.
ثم فوجئت فيما بعد بشخص يتصل بي ويعرفني بنفسه أن اسمه أبو محمد المكي، باحث في الدراسات الإسلامية حسب قوله، وكان قد حصل على هاتفي من أحد الأشخاص في مسجد المنتدى الإسلامي بلندن عندما سأله عني، فعرفني بنفسه وطفق يثني علي بطريقة غريبة وعلى كتاباتي الجادة حسب وصفه، فأعطيته موعداً أمام مكتبة الساقي بلندن ثم ذهبنا إلى مبنى (وايت ليز) ، وهو مكان به محلات ومطاعم، فجلسنا وكان يرتدي قميصاً طويلاً ويتردي الغترة الشهيرة في الحرمين والخليج، ومظهره يوحي بالتدين فقد كان ملتحياً، المهم أني سألته عن سبب طلبه لقائي وهل حقاً يريد أن ينقاشني في بعض ما أكتب.
قال: ليس كذلك! إنه يبحث عن مكان يستأجره ليفتتحه كمركز للأبحاث والدراسات التي تهم المسلمين خاصة لمن يعيشون في الغرب وهمومهم، فقلت له: تستطيع أن تسأل أصحاب التجارب هنا كالمنتدى الإسلامي أو المسجد المركزي.
قال: أنا أعرف ذلك لكن أريد أشخاصاً مستقلين ولما كنت متابعاً مقالاتك ومداخلاتك في قناة الجزيرة ولبعض المقالات التي كانت تنشر لك في جريدة القدس العربي! أراك ولا أزكيك على الله أنك جاد في طرحك، حسب قوله، ومستقل في رأيك، فلم لا نتعاون نحن وأنت في هذا الأمر؟ قلت له: نحن؟ من أنتم؟ قال لي: هناك بعض المحسنين في المملكة- يقصد مملكة آل سعود- أوفدوني لأبحث عن أشخاص مستقلين مثلك للإشراف على هذه المسئولية. فقلت له وماذا تستفيدون مني؟ فأنا شخصي لدي مشاكل أمنية قد تكون ضد توجهكم ولا تستطيعون تحملها.
قال لي المسألة بسيطة نحن نعلم ذلك. قلت: كيف؟ قال: أن تغير من لهجتك الشديدة الحادة في انتقاد الأنظمة لأن الهدف هو نشر الإسلام والدعوة إلى الله وتبصيرالمسلمين، فما