فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 868

الفائدة من انتقاد الحكام؟ ثم شرع يفصل في محاسن آل سعود، ويقول أنا معك هناك مساوئ وبعض الظلم، لكن لا يصل إلى تكفيرهم وانتقادهم بهذه الطريقة!

ثم قال إنه قرأ كتابي (الصراع بين المؤسسات الدينية والأنظمة الحاكمة) ، وقال لقد ظلمت الدولة السعودية الثالثة رغم نشرها للتوحيد في إفريقيا وآسيا وكانت ولا تزال ضد الصوفية والقبوريين، حسب قوله. و أضاف قائلاً رغم مدحك للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، إلا أنك وجهت اللوم له في تنازله في آخر حياته عن الحكم.

وهنا انكشف المخبوء وعلمت أن الرجل الذي أحاوره رغم مظهره الخداع، أنه أحد المدربين أمنياً على كيفية شراء الدعاة، واختراق بعض المؤسسات من خلال هذه الاغراءات.

وفي نهاية اللقاء قلت له بحسم: لقد استمعت إليك جيداً، لو كان الأمر كما ترى ما خرجت أصلاً من مصر وما جئت هنا لاجئاً، لأن مثل هذه العروض متوافرة أيضاً في مصر لمن يدخل في دينهم، دين أمن الدولة، ومعذا الله أن أبيع الحق الذي أعتقده بمركز وحفنة المال. لا بارك الله في هذا المركز وفي المال الذي يأتي منه، أنا راض والحمد لله على ما أنا فيه وأنهيت اللقاء بقولي له ابحث عن غيري. فانصرف ولم أره إلى يومنا هذا، هذه بعض ألاعيب آل سعود، وهذا ديدنهم، من لم يستجب بالسيف يُشترى بالمال، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

وإلى الأحباب الذين أساءهم شغب المعترضين من عبابيد آل سعود وأمن الدولة في مصر وغيرها أردد معهم قول الشاعر لحاجب الخليفة العباسي المأمون:

وما عن رضى كان الحمار مطيتي ... ولكنّ من يمشي سيرضى بما ركب

عود إلى موضوع الدكتور عباس مهاجراني:

لقد وصل الدكتور مهاجراني إلى درجة الاجتهاد في المذهب الإمامي الذي يعتقده ويعرف أوجه اختلاف الفقهاء في مذهبهم؛ أصولهم وفروعهم، وعلى دراية كبيرة جداً في مذاهب أهل السنة ومتقن لأصول الفقه في جميع المذاهب وعلم الحديث! (وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين) ..

بالإضافة إلى أنه أشرف على رسالتي؛ الماجستير والدكتوراة على مدار أكثر من ست سنوات تقريباً إذ لم يفرض رأيه علي، ولم ينبس ببنت شفة عن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وكان يتجنب التحدث في هذا الموضوع كما أنه ليس له كتاب يطعن فيه في خيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت