الأمة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم! له بالطبع مساهمات في المؤتمرات التي تعقد سنوياً حول التقارب بين أهل السنة والشيعة، رغم قناعتي بعدم جدواها، ورأيي الشخصي فيها بأنها حرث في الماء، وطواحين تصارع الهواء!
وكنت قد سألته: من الذي تقلده من المراجع الشيعية اليوم؟
أجاب أنه لا يقلد أحداً لأن لديه أدوات الاجتهاد في المذهب الإمامي! فقلت له: ولماذا لا يقال عنك المرجع الشيعي؟
ابتسم قائلاً: لأنني ليس لي أتباع ولا وسائل إعلام! أنا متفرغ للأبحاث العلمية ولمناقشة الباحثين والدارسين الذين أشرف عليهم من زمن طويل.
والدكتور مهاجراني لمن لا يعرفه شارف على الثمانين عاماً أو تجاوزها قليلاً! ولمن يرغب في مزيد من المعرفة عن هذا العالم الشيعي أقول: إنه ضد ولاية الفقيه، ويعادي الدولة الإيرانية عداء شديداً، لأنني قلت له: لماذا لا تعيش في إيران وهي بلده الأصلي ولكم الآن دولة؟
قال الدكتور مهاجراني: هذه دولة لاعلاقة لها بالإسلام! واضاف: أتعرف أن معظم جيل الثورة الخمينية لا يصلون؟! وأنهم مؤخراً فتحوا المساجد لأغراض سياسية بحتة؟! لقد استولوا على بيتي في طهران، ولا يزالون يطاردونني!
هكذا قال لي الدكتور عباس مهاجراني، هذا الرجل رغم أنه شيعي من كبار علمائهم إلا أن له آراء تخالف أئمة الدجل كالسيستاني وخامئني بل إنه يبدع من يقومون باللطم والتطبير والضرب بالجنازير وهذه المناظر المقززة، واستشهد لي بأن أحد علماء الشيعة؛ ربما يكون جد محسن الأمين، قديما في العراق أو سوريا لما اعترض على هذه البدع وحتى هذه الألقاب (آية الله) ، تم ضربه من قبل الدهماء والسوقة وسحله في الشوارع وتحطيم منزله!
لقد سألته ما رأيك في هذه الألقاب آية الله، وآية الله العظمى؟ كان يتهكم ويقول لي: النملة آية الله العظمى! العصفور آية الله العظمى! و عرضت عليه صورة في مجلة لشخص يقال له آية الله بعد العدوان الغاشم البربري على العراق، أجاب ساخراً: هذا الشخص كان أحد تلامذتي وكان بليداً! سبحان الله يصل إلى هذا المنصب و هو جاهل ويلقبونه بآية الله! قال كل هذه الألقاب ظهرت منذ مائة عام تقريباً في إيران وإلا فعلماء الشيعة الأوائل كانوا يلقبون بالشيخ أو بشيخ الطائفة أو العالم وغيرها!