فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 868

الداخلية وأن هناك طابوراً خامساً يخرب بنية الأمة الداخلية وهذا ما حدث عبر حقب تاريخية متلاحقة مع الأسف الشديد!!

وهناك بعض الآيات تكلمت عن الردة بوجه عام سواء ردة الفرد أو الحاكم: (ج ) ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ) (آل عمران:90) (د) (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً) (النساء:137) (هـ) (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (آل عمران:86) (و) (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ) (محمد:25) (ز) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (المائدة:54) .

قال الدكتور أيمن الظواهري في شفاء صدور المؤمنين:"بل في حساب الإسلام وأصول الشريعة يقدم قتال الحكام المرتدين على غيرهم من الكفار الأصليين لثلاث أسباب:"

الأول: أنه قتال دفع متعين وهو مقدم على قتال الطلب لأن هؤلاء الحكام المرتدين عدو تسلط على بلاد المسلمين؛ قال ابن تيمية:"أما قتل الدفع، فهو أشد أنواع دفع الصائل على الحرمة والدين، فواجب إجماعاً، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شئ أوجب بعد الإيمان من دفعه" (الاختيارات الفقهية ص309) .

الثاني: أن المرتد أغلظ جرماً من الكفار الأصلي. قال ابن تيمية:"وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي" (الفتاوى 28/ 478) . وقال أيضاً:"وقد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي" (الفتاوى 28/ 534) . وقال أيضاً: والصديق رضي الله عنه وسائر الصحابة بدؤوا بجهاد المرتدين قبل جهاد الكفار من أهل الكتاب، فإن جهاد هؤلاء حفظ لما فتح من بلاد المسلمين وأن يدخل فيه من أراد الخروج عنه. وجهاد من لم يقاتلنا من المشركين وأهل الكتاب من زيادة وإظهار الدين. وحفظ رأس المال مقدم على الربح" (الفتاوى 35/ 156_159) ."

الثالث: لأنهم العدو الأقرب. قال ابن قدامة (مسألة) ويقاتل كل قوم من يليهم. والأصل في هذا قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار) التوبة. ولأن الأقرب أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت