لقد قسم المؤرخون مدة الخلافة إلى أربعة عصور رئيسية هي:
العصر العباسي الأول: يمتد في الفترة من 132 إلى 232 هـ.
العصر العباسي الثاني: يمتد في الفترة من 232 إلى 590 هـ.
العصر العباسي الثالث: يمتد في الفترة من 590 إلى 656 للهجرة.
العصر العباسي الرابع والأخير في مصر حتى سنة 923هـ وتحولها بالغلبة إلى العثمانيين.
سنحاول أن نعلق على حادثتين فقط من تاريخ هذه الدولة لتعضيد وجهة نظرنا:
الحادثة الأولى: مقتل الخليفة المتوكل سنة 247هـ:
لقد كان أول خليفة في تاريخ الإسلام يقتله ابنه بمعاونة حرسه وبطانته الخاصة بل إن منصب الخلافة صار صورياً بعد مقتل الخليفة المتوكل على الله جعفر بن الخليفة المعتصم بن الخليفة هارون الرشيد وطفق الناس يتهكمون على الخليفة الحبيس في قصره رغم أن كل المراسيم تختم باسمه والدعاء له! ومن ذلك قول الشاعر:
خليفة في قفص ** بين وصيف وبغا
يقول ما قالا له ** كما تقول الببغا
ويعتبر العصر العباسي الثاني عصر تسلط الأمراء على شخص ومنصب الخليفة مما أدى إلى ظهور البدع وشيوع الصراع والفوضى في العالم الإسلامي مثل حركة الزنج في البصرة، والقرامطة ثم ظهور العبيدين الذي حكموا نصف العالم الإسلامي قرابة قرنين ونصف وكانت فلسطين يوم أن احتلها الصليبيون تحت أيديهم!!
أما بالنسبة للخليفة المتوكل ناصر السنة وقامع أهل البدع والضلال على اختلاف مشاربهم فقد كان شوكة في حلوق هذه الفرق الضالة لذلك لا عجب عندما نقرأ في كتبهم (معتزلة/شيعة/أهل كتاب/زنادقة الإسلام الجدد) هجوماً وتشويهاً لسيرة هذا الخليفة العباسي .. ونظراً لأن أباه الخليفة المعتصم بالله العباسي ت 218 هـ قد أكثر من الجند الأعاجم الذي دخلوا في الإسلام وكثير منهم حسن إسلامه وكانوا عوناً قوياً لنصرة الخلفاء طالما كانوا جنوداً لكن لما استوزرهم وأدخلهم بيت الخلافة،