فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 868

هذه الدولة أقامها وأرسى دعائمها على أساسي ديني على مذهب أهل السنة والجماعة عثمان غازي وابنه أورخان غازي وحفيده مراد الأول الملقب بالسلطان الشهيد الذي قضى سنوات حكمه (30 سنة) في الفتوحات وتوسيع مساحة الدولة لذلك يعده بعض من المؤرخين أول سلطان في الدولة العثمانية إذ أن والده أورخان وجده عثمان كان يلقبان بـ (بك) .. ثم استكمل المسيرة من بعده بايزيد الأول الملقب بالصاعقة وبعض المؤرخين يعتبر بايزيد أول من حمل لقب سلطان بصفة رسمية في آل عثمان .. ثم جاء السلطان مراد الثاني والد السلطان محمد الثاني الملقب بالفاتح (فاتح القسطنطينية) و (الصرب) و (أثينا) (والبوسنة) و (قونية) ، و (طرابزون) ، و (أطراف سليفيكيا) ، وشرع في الهجوم على إيطاليا وفتح (أوترانتو) وحاصر رودس!! وهكذا جدد العثمانيون شباب الإسلام بعد أن أفلت شمس الدين الحنيف في الأندلس!! وصار السلاطين العظام من آل عثمان يغزون ويفتحون بلاداً لم يدخل الإسلام فيها من قبل وصاروا يتحكمون في مصير العالم قرابة ستة قرون ما بين عصر ذهبي للسلاطين الكبار وعصر وسيط وعصور اضمحلال وضعف أو حسب ما أطلق على الدولة متأخراً (الرجل المريض) !!

الدولة المفترى عليها:

يقول المؤرخ د. الشناوي:"لقد عاشت الدولة العثمانية أكثر من ستة قرون واجتاحت جيوشها الإسلامية العثمانية أقاليم شاسعة في جنوبي شرق أوروبا ووسطها، وهي أقاليم لم تخضع قط من قبل لحاكم مسلم. وأحرزت باسم الإسلام انتصارات خاطفة وباهرة، وتساقطت في أيديها دول أوروبية عديدة. وامتلأت قلوب الحكومات والشعوب الأوروبية فزعاً وهلعاً من هذه الدولة الإسلامية الطارئة عليها في عقر دارها. وتعرضت الدولة في مسيرتها في أوروبا لتكتلات صليبية دولية تنادت إليها البابوية في روما وأسهمت فيها دول أوروبية عديدة. وفي بعض الأحيان تبادلت الدولة مع أعدائها الهزائم والانتصارات. ولم تترك الدول الأوروبية للدولة فرصة لالتقاط أنفاسها. وعلى الرغم من ذلك كانت الدولة تنهض من كبوتها وتعيد بناء قواتها البرية والبحرية وتستأنف مسيرتها المظفرة" [1]

(1) د. عبد العزيز الشناوي/الدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها/مكتبة الأنجلو المصرية/القاهرة/1980/ص6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت