فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 868

"وبعث إليه هنري الرابع ملك انجلترا بالتهنئة، كما أوفدت إليه فرنسا أسقفاً يحمل الهدايا، وأوفد إليه هنري الثالث ملك قشتالة بعثة شهيرة برياسة روى جونزاليز كلافيجو" [1]

مناظرة تيمور لنك ت 807 هـ لعلماء حلب:

تيمورلنك قاتل نساء وأطفال مدينة حلب ذلكم الطاغية الذي كان مولعاً بغزو المسلمين دون الكفار!! فلننظر عن ماذا سأل العلماء والقضاة عندما دخلها سنة 803هـ.

ذكر الشوكاني ت 1250 هـ في البدر الطالع:"وطلب القضاة والعلماء للسلام عليه فامتثلوا أمره وجاؤوا إليه ليلة الخميس، فلم يكرمهم وجعل يتعنتهم بالسؤال. وكان آخر ما سألهم عنه أن قال: ما تقولون في معاوية ويزيد هل يجوز لعنهما أم لا؟ فأجابه القاضي علم الدين القفصي المالكي: بأن علياً اجتهد فأصاب فله أجران، ومعاوية اجتهد فأخطأ فله أجر فتغيظ لذلك. ثم أجاب الشرف أبو البركات الأنصاري الشافعي بأن معاوية لا يجوز لعنه لأنه صحابي، فقال تيمور: ما حد الصحابي؟ فأجاب القاضي شرف الدين أنه كل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال تيمور: فاليهود والنصارى رأوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأجاب بأن ذلك بشرط أن يكون الرائي مسلماً. وأجاب القاضي شرف الدين المذكور أنه رأى في حاشية على بعض الكتب أنه يجوز لعن يزيد، فتغيظ لذلك. ولا عتب عليه إذا تغيظ فالتعويل في مثل هذا الموقف العظيم في مناظرة هذا الطاغية الكبير في ذلك الأمر الذي مازالت المراجعة به بين أهل العلم في قديم الزمان وحديثه على حاشية وجدها على بعض الكتب؛ مما يوجب الغيظ سواء كان محقاً أم مبطلاً. وقد سألهم في هذا الموقف أو في موقف آخر بمسألة عجيبة، فقال ما مضمونه: إنه قد قتل منا ومنكم من قتل، فمن في الجنة ومن في النار قتلانا أو قتلاكم؟ فقال بعض العلماء الحاضرين وهو ابن الشحنة ( .. ) هذا سؤال قد سئل عنه رسول الله صلى الله وآله وسلم، فاستنكر تيمورلنك ذلك وقال: كيف قلت؟ قال ثبت في الحديث الصحيح أن قائلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا رسول الله؛ الرجل يقاتل حمية، ويقاتل شجاعة، ويقاتل ليرى موضعه، فقال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في الجنة أو كما قال. فلما"

(1) ول ديورانت: قصة الحضارة ج26 ص47

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت