فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 868

سمع تيمور هذا الجواب أعجبه وأطربه. ولله دره هذا المجيب! فلقد وفقه الله في هذا الجواب. وهكذا فلتكن جوابات العلماء لا كما قاله القاضي شرف الدين إنه رأى في حاشية" [1] "

المثال الثاني: الغرب النصراني يشيد بالصفويين:

يقول صاحب قصة الحضارة:"وظل العالم الإسلامي في الشرقين الأدنى والأوسط ممزقاً متنابذاً من 1508م إلى 1638م، وأفاد العالم المسيحي من هذه الفرقة حيث انقطع سليمان القانوني عن شن هجماته على الغرب، ووجه حملاته نحو فارس. وفي ذلك كتب سفير فرديناند في القسطنطينية يقول: (إن فارس هي التي تقف حائلاً بيننا وبين الدمار) . وفي أثناء هدنة مع فرديناند، قاد سليمان جيشاً آخر ضد (الرؤوس الحمراء الوضيعة) (وهو الاسم الذي أطلقه الأتراك على الفرس) ، وانتزع إحدى وثلاثين مدينة، ثم استأنف هجماته على العالم المسيحي، وفيما بين عامي 1515م، 1545م، عاود شارل المفاوضة مع فارس للوقوف في وجه سليمان وابتهج الغرب حين تولت فارس الهجوم وانتزعت أرضروم ولكن سليمان عاد في 1554م واكتسح مساحات كبيرة من فارس، وأرغم طهماسب على عقد صلح بقيت بمقتضاه وبغداد والقسم الأدنى من أرض الجزيرة تحت حكم الأتراك" [2]

ثامناً: معركة التل الكبير سنة1299 هـ/ 1882م بين الجيش المصري والإنجليزي:

هذه المعركة أنموذج للفوضى والفشل والخيانة بحيث إذا أردنا أن ندرس للشبيبة اليوم أنموذجاً للمعارك الفاشلة وخيبة الأمل التي حلت بالشعب المصري في تلك الحقبة من جراء انتصار الإنجليز بالخيانة واحتلالهم مصر بكل سهولة؛ فلن نجد أسوأ من معركة التل الكبير؛ كانت هذه المعركة بين الجيش المصري بقيادة أحمد عرابي الزعيم المصري الشهير؛ والقوات البريطانية .. فمن هو قائد هذا الجيش؟

(1) الشوكاني: البدرالطالع/تحقيق د. حسين بن عبد الله العمري/دار الفكر بدمشق/ص190

(2) ول ديورانت: قصة الحضارة/ج26 ص94، ص95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت