فهرس الكتاب
ترجمة مبسطة لقائد الجيش المصري أحمد عرابي:
ولد أحمد عرابي في 21 مارس 1841م في قرية (رزنة) من محافظة الشرقية بالقرب من الزقازيق، وكان أبوه شيخ البلد، وقد تعلم في قريته خمس سنوات، ثم دخل الأزهر فمكث به أربع سنوات، ثم انتظم في الجيش المصري في سنة 1854م. وترقى في الجيش إلى أن صار وزيراً وقائداً للثورة المنسوبة إليه وبعد الهزيمة حكم عليه ونفي ومات 1911م" [1] "
ويروي أحمد عرابي عن نفسه قائلاً:""إنني فلاح مصري، وقد اجتهدت قدر طاقتي أن أحقق الإصلاح لوطني الذي أنا من أبنائه ومحبيه. لقد كنت أجتهد في حفظ استقلال بلادي مع نيل الحرية والعدل والمساواة للمساكين الذين أنا خادم لهم. فلسوء البخت لم يتيسر لي الغرض المقصود. وإنني مكتف بشرفي الشخصي الذي سوف يلازمني ما حييت ويبقى بعدي إذا مت. وسوف يرضيني دائماً أن أنادى بـ (أحمد عرابي المصري) فقط، وبغير ألقاب. لقد ولدت في بلاد الفراعنة وستظل أهراماتهم قبري. إن الأمة المصرية بأسرها كانت معي، وصحبة لي، كما أني محب لها أبداً، فآمل أنها لا تنساني" [2] "
أقول: لم تقم حركة الضباط التي قادها عرابي ضد الإنجليز من منطلق إسلامي ولا علاقة للدين بها فهي حركة تحتاج إلى تقويمها تاريخياً بعيداً عن أي مؤثرات ومن ثم الحكم عليها من المنظور الإسلامي في دراسة مستقلة.
أما عن سبب هزيمة الجيش المصري بقيادة عرابي فقد كتب عنها صاحب كتاب البطولات العربية والأجنبية:"ثم كانت معركة التل الكبير في الثالث عشر من سبتمبر 1882م، وليس في تاريخنا الحربي والسياسي كله يوم تنكبنا فيه الحظ وباعدنا الرشاد كما حدث في ذلك اليوم الأسود وإن الإنسان ليقرأ التفاصيل فيعجب كيف وقعنا في هذه الأخطاء كلها، وكيف مشينا بأقدامنا إلى الهاوية بعيون أضلها"
(1) راجع: كتابنا: دور رفاعة الطهطاوي في تخريب الهوية الإسلامية/مركز المقريزي/لندن ص162،ص163
(2) راجع: كتابنا: دور رفاعة الطهطاوي في تخريب الهوية الإسلامية/ ص162،ص163