فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 464

وإنما ركب أبو قدامة موجة أبي مصعب بعد مقتله فتسلق على نسبه منه للشهرة وهو لا يمت لعقيدته ومنهجه بصلة ..

وطلال بدوي كذلك؛ فقد كان عبد الهادي يبرأ من معتقده الفاسد ولا يتبنى شيئا من ترهاته التي بدأت مخايلها عليه أثناء السجن، ثم استفحلت وأظهرها بعد خروجه، ولما بلغ الشيخ المقدسي ذلك عنه تكلم فيه وبين ضلاله وحذر منه الإخوة في سجن السلط، فما كان من أبي مصعب رحمه الله إلا أن أخرج من سجن السلط ورقة يتبرأ منها من عقيدة البدوي ويحذر منها ويبين أنه ليس على عقيدة أهل السنة وتبرأ من ضلاله وغلوه ..

فكلا الشهيدين كما نحسبهما الزرقاوي وعبد الهادي يتبرآن من ضلال صهريهما.

هذا للعلم ..

ولكن من أعماه الحقد والغل والخصومة يخفي هذه الحقائق، مع أن شباب الزرقاء جميعا يعلمونها، فيأتي الأفاكون يكتمون هذا وينقلون عن البدوي الضال المضل ويجعلونه من الثقات المأمونين على النقل .. بدلا من التحذير منه وبيان ضلاله والتبرؤ من عقيدته الفاسدة ..

وهذا إن دل على شيء فهو دلالة على فساد منهجهم وأنه لا ثوابت عندهم ولا ضوابط؛ فتارة ينقلون عن المرجئة وتارة ينقلون عن غلاة المكفرة وتارة ينقلون عن صحافيي المخابرات كمحمد أبي رمان وتارة يريدون من الشيخ المقدسي أن يوقع مع توجان [1] بيانا يشجب به بعض الأشياء ويعتبرونه مخذلا لأنه لم يوقع ولو وقع معها ومع أشكالها لكفروه .. فهم لا يعرفون ماذا يريدون!!

فقط يعرفون شيئا واحدا أسقطوا من أجله ثوابتهم وأخلاقهم وتعروا بسببه من إنصافهم وأخلاقهم (الطعن في المقدسي) فليهنأوا به .. فقد فضحوا أنفسهم بذلك ..

كناطح صخرة يومًا ليوهنها فما ضرها وأوهى قرنه الوعل

(1) توجان الفيصل: هي عضو سابق في البرلمان الأردني!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت