فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 464

فلا غرابة إذن أن يطعن هذا الأحمق في الشيخ المقدسي الذي ينكر باطله وباطل أمثاله ..

ولا غرابة كذلك أن يحتج بكلامه وينقل عنه السفهاء والحمقى والمغفلين!!

ومن الطرائف أيضا التي تروى عنه أنه لما صار يكفر من يدفع فاتورة الكهرباء بحجة أنه يطيع الطاغوت بدفع الضريبة الموجودة فيها، قيل له: طيب أنت بيتك فيه كهرباء فقال: أنا لا أدفع الفاتورة بل الذي يدفعها هو أبي .. يعني يرى أن أباه كافر لذلك .. فما كان من أبيه إلا أن طرده من بيته ..

وللفائدة نذكر أن بدايات هذا الرجل لم تكن هكذا بل ذهب إلى الجهاد أولا قبل أن تظهر على عقله هذه اللوثة ويتبنى هذه الخزعبلات ومن ثم اغتر به أخونا الشهيد كما نحسبه عبد الهادي دغلس فزوجه أخته فصارت بينهما علاقة مصاهرة قبل أن تظهر عليه مظاهر الغلو وفساد المعتقد .. فلما ظهرت عليه تبرأ عبد الهادي كسائر إخوانه من معتقده الضال ..

فهو في هذا كأبي قدامة حيث زوجه الزرقاوي أخته عندما كان الزرقاوي في بداية تدينه ولم يكن يميز ساعتها بين الغث والسمين واغتر به لما رآه مراسلا صحفيا في مجلة الجهاد ..

فنسب الرجلين اللذان يتمسحان بالشهيدين توثيقا لأنفسهم لا يقدم ولا يؤخر لأن من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه.

فكلا الرجلين الذين يمدح أحدهما الآخر وينقل عنه ويحتج به ليس على منهج وعقيدة نسيبه.

فأبو قدامة لا يؤيد تكفير البرلمانات الشركية وكل من شارك فيها، فيرقع للإخوان المشاركين فيها ويجادل عنهم خلافا لمعتقد نسيبه الزرقاوي، ولا يرى أن الإخوان المسلمين طائفة بدعة وضلالة كما يرى نسيبه، ولا يكفر الجيش والشرطة كما يفعل نسيبه ... إلى آخر الأشياء التي يعدها أبو قدامة من الغلو والفكر التكفيري وفي الوقت نفسه ييتبناها الزرقاوي ويراها حقا وصدقا، فهو ليس على منهج ودعوة وعقيدة نسيبه أبي مصعب، ولقد حدث بعض الشباب الأخ نصري أن أبا قدامة قال لهم لما عادوا من معسكر أبي مصعب من أفغانستان: الحمد لله الذي أرجعكم من عند التكفيريين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت