فهرس الكتاب
أما موضوع التاريخ المثبت على الأوراق وتفاوته فيفسر نصري اختلاف التواريخ بأن عبد الهادي كان يثبت على المقالات تواريخ توارد أفكارها عليه وهو في الزنازن حين لم يكن مع قلم .. ويؤكد بأن هذا لا يشكك أو يطعن بنسبتها بحال .. بل ويشهد نصري بأن الذي ناولها يدا بيد للشيخ المقدسي كي ينشرها هو أقرب المقربين لعبد الهادي رحمه الله ..
خامسا: يبرر طلال الضال ما ادعاه من عدم طعن أبي مصعب والاخوة بشخص الشيخ المقدسي بأن ذلك منهم حفاظا على دعوة التوحيد، ولا يستحيي أن يجعل هذا الكذب الذي يزري فيه بأبي مصعب من اليقينيات!! وهذه سخافة وفرية مفادها ومؤداها أن أبا مصعب كان يزور ويكذب لمصلحة الدعوة حين أثنى على الشيخ المقدسي، وأنه يغر الناس بتزكية كتابات المقدسي وتوجيههم إليها حين يقول أنه ما من موحد إلا وللشيخ المقدسي عليه فضل في زماننا، فأبو مصعب بحد زعم وكذب البدوي والناقل عنه؛ يقول ذلك غير صادق فيه على حد دعوى الضال البدوي وإنما مراده فقط من هذه التزكية مصلحة دعوة التوحيد ..
إذن فالزرقاوي تماما كالمقدسي على حد زعم البدوي الضال المضل كلاهما يتخذ الكذب منهجا!! واستفرد البدوي وأذنابه بالصدق والخلق والانصاف!!! هزلت!
ثم يزيد عيار الكذب عند البدوي الذي خرج أصلا من السجن في وقت مبكر ولم يشهد ما يتكلم فيه فيدعي كذبا أن الشيخ أبا مصعب قد طرد الشيخ المقدسي مرتين في السجن!! وكل من كان في السجن آنذاك يعرف أن أبا محمد المقدسي هو من اعتزل بنفسه في الزنازن مدة يسيرة ليتفرغ للكتابة والقراءة ولم يطرده أحد ثم رجع بمحض إرادته دون أن يمنعه أحد من الرجوع .. والمرة الثانية كانت لما أنكر على الشباب مجاراتهم واشتراكهم مع من كانوا يسمونهم بالمبتدعة في سخافات مقاطعة الزيارة كإجراء يضغطون به على أهلهم كي يذهب الأهالي بدورهم إلى المسؤولين يطالبونهم بتحسين أوضاع السجن، والمقدسي لم يرتض هذا الأسلوب لإخوانه ولا لأهله فأنكره على إخوانه وبين أنهم فارقوا من كانوا يسمونهم بالمبتدعة وصارموهم على أشياء أقل من هذا فكيف يشاركونهم في هذه السخافة التي سموها إضرابا وامتناعا عن الزيارة، فتراهم يردون آباءهم وأمهاتهم الذين يتجشمون المسافات لزيارة أبنائهم فيردهم الأبناء ولا يخرجون إليهم للزيارة كي يذهبوا ويستجدوا لهم المسؤولين لتصحيح وضع السجون، ولأن الشيخ المقدسي لا يرضى لإخوانه هذه السخافات ولا يرضى لأهله أن يستجدوأ احدا خالف الاخوة في ذلك وأنكره عليهم وفارقهم فيه فكان هو الوحيد من بين كافة أفراد السجن الذي يستقبل والديه وزواره حتى انتهت هذه المهزلة بعد مدة دون تحقيق