-هل التعزية بالبابا الهالك والتأسف على وفاته هو من الطرق السياسية العصرية؟
-هل التبرؤ من السلفية الجهادية ومحاولة إظهار أنا معتدلون ولسنا متطرفين مثلهم من الطرق السياسية العصرية؟
والقائمة أيها الشيخ الفاضل طويلة طويلة ... فإلى متى نتغاضى عن هذه الطوام حتى يصل بنا الحال إلى تبرير واقع الحكم بغير ما أنزل الله بدعوى فقه التدرج؟ وأظنك يا شيخ حامد ظلمت عمر بن عبد العزيز عندما شبهت حال حماس بحاله!
قد يقع إخواننا المجاهدون في المشرق والمغرب في أخطاء سياسية هذا وارد فمن يعمل سيخطأ ولا بد، ولكنا نحسبهم على قدر كبير من الحنكة والحكمة والتجربة السياسية والشرعية والعسكرية التي شهد بها العدو قبل الصديق والحمد لله.
ثم جاء في مقالك:"ولو كان الأمر بيدي لجمعت الفصائل الجهادية في العراق ـ وغيره أيضا، وقلت العراق لأنهّا الأكثر خلافا للأسف ـ لوضع ميثاق شرف يؤكّد فيه الجميع على شعار (كلّ البنادق نحو العدوّ) ويغلب روح الأخوة الإسلامية، ويطرد دعاة الشقاق، ومؤجّجي نار الخلافات، وروح الفرقة، بنشر المطاعن، وتوزيع الإتهامات، وتصيّد الأخطاء، فذلك كلّه لايخرج إلاّ ممن لايبتغي وجه الله في الانتصار للأمّة، بل همُّه منصبُّ على نصر حزبه، وجماعته، فهو يضيق ذرعًا بإنجازٍ لغير طائفته، وذلك هو داء الشحُّ الذي قال عنه النبيُّ صلى الله عليه وسلم (أهلك الذين من قبلكم) "أ. هـ
اسمح لي أيها الشيخ الفاضل واعذرني أن أقول هنا: الحمد لله أن الأمر ليس بيدك في العراق!!
فالقارئ لكلماتك هذه يشعر أنك يا شيخ حامد لا تعلم عن حقيقة واقع العراق أو انك تستمع من طرف وتهمل الطرف المقابل.
فعن أي وحدة تتكلم أيها الشيخ الفاضل؟ و أي روح أخوة تلك التي تسعى إليها؟
هل تريد أن تجمع بين من تلطخت يده بدم المجاهدين قتلا وأسرا وصافح بيده الأخرى المحتلين واعوانهم المرتدين وبين من لا تزال روحهم على أكفهم يقدموها رخيصة لوجه الله ابتغاء تحكيم شريعته وطرد أعدائه من بلاد المسلمين؟!!
هل تدعو يا شيخ حامد إخواننا المجاهدين الصادقين في العراق إلى أن يضعوا أيديهم بيد الجيش الإسلامي أو حماس العراق أو جبهة الجهاد والتغيير أو المجلس السياسي للمقاومة