العراقية وسائر جبهات الضرار التي عرف القريب والبعيد والصغير والكبير خيانتهم لأمتهم ودينهم ولدماء الشهداء وبيعهم لآخرتهم بعرض من الدنيا قليل، تلك الجبهات التي أصبح لها ممثلون رسميون بأسماء معروفة ومكاتب معروفة يخرجون على شاشات الفضائيات يصرحون ويسرحون ويمرحون ومع ذلك لا يستطيع العدو الصليبي أن يمسهم بسوء فيا سبحان الله!!
أم تريد من المجاهدين الصادقين أن يضعوا أيديهم بيد أصحاب المشاريع الوطنية القومية القطرية الديمقراطية ذات المسحة الإسلامية!! وأصحابها يقيمون في الدول المجاورة للعراق وشققهم الفارهة معروفة يلتقون الطواغيت صباح مساء ومع ذلك لا يستطيع العدو النيل منهم!!
كيف يلتقي أولئك الأقوام مع من يحصي عليهم العدو أنفاسهم ويتحين أي فرصة للنيل منهم قتلا واغتيالا وأسرا؟؟
ولا أظنك يا شيخ حامد ستقول أن ما يفعله اولئك الأقوام هو نوع من السياسة العصرية، فهذه الطامة العظمى!!
ألم نسأل أنفسنا أيها الشيخ الفاضل لماذا لم نسمع يوما أن اقتتالا حدث بين مجاهدي دولة العراق الإسلامية ومجاهدي حركة انصار السنة؟ الجواب واضح لأن كلا الطرفين يقاتل من اجل هدف واضح لا لبس فيه وهو ان تكون كلمة الله هي العليا لا عصبية ولا حزبية، لذا وجدنا كلا الطرفين يفرح بإنجاز الآخر ويسارع إلى نشره ولا يضيق به ذرعا كما قلت!! فأي إنجازات لطوائف أخرى لا تريد أن يضيق بها المجاهدون ذرعا؟ مشاريع الصحوات والغفلات؟ أم مشاريع الخيانة والعمالة والركون إلى الدنيا؟ أم المشاريع الوطنية القطرية الجاهلية التي ما سكبت دماء الشهداء إلا نقضا لها؟!
إنك بدعوتك هذه لكأني بك تعيد الكرة لما فعله العلماء أيام الاقتتال بين الأحزاب الأفغانية بعد خروج الشيوعيين، فكلهم أرادوا من المحق أن يتنازل للمبطل فطلبوا من بعض قادة الجهاد القبول والتنازل للفصائل الأخرى بدعوى حقن دماء المسلمين في الوقت الذي كان كل ما يدعو إليه أولئك القادة هو دولة تحكم بشريعة الله بينما كانت سائر الأحزاب قد باعت أنفسها لمشاريع الخيانة والعمالة ... فهل سيعيد التاريخ نفسه معك أيها الشيخ الفاضل؟!
إنك بدعوتك هذه يا شيخ حامد تدعو إلى تضييع ثمرة الجهاد التي سكبت لأجلها الدماء وقطعت الأشلاء طوال السنين السبع الماضية ... تدعو إلى أن يلتقي المرتد مع المجاهد