مُّطْمَئِنَّةً الآية [النحل: 112] ، نزلت في مكة لما كانت دار كفر، وهي ما زالت في نفسها، وعدم حكمه بشريعة الإسلام).أهـ
خير أرض الله وأحب أرض الله إليه، وإنما أراد سكانها. أهـ مجموع الفتاوى ج18)""
و قبل الكلام عن الدار المركبة و تسليط الضوء على فتوى شيخ الإسلام بن تيمية قدس الله روحه و إسقاطها على واقعنا المعاصر، نستعرض سويا أنواع ديار الكفر و هي لا تخلو أن تكون واحدة من ثلاث:
1 -دار كفر أصلى: يهود، نصارى، وثنيات، إلحاد.
2 -دار ردة إلى بدعة مكفرة: كادروز و البهرة و القادينية و النصيرية.
3 -دار ردة امتناعًا عن تحكيم شريعة الله.
تسليط الضوء على فتوى شيخ الإسلام بن تيمية و إسقاطها على الواقع:
سئل ابن تيمية رحمه الله السؤال التالي:
(مسألة: في بلد ماردين هل هي بلد حرب أم بلد سلم؟
وهل يجب على المسلم المقيم بها الهجرة إلى بلاد الإسلام أم لا؟
وإذا وجبت عليه الهجرة ولم يهاجر وساعد أعداء المسلمين بنفسه أو ماله , هل يأثم في ذلك , وهل يأثم من رماه بالنفاق وسبه به أم لا؟.
فأجاب رحمه الله: الحمد لله دماء المسلمين وأموالهم محرمة حيث كانوا في ماردين أو غيرها , وإعانة الخارجين عن شريعة دين الإسلام محرمة , سواء كانوا أهل ماردين أو غيرهم ,
والمقيم بها إن كان عاجزًا عن إقامة دينه وجبت الهجرة عليه , وإلا استحبت ولم تجب ومساعدتهم لعدو المسلمين بالأنفس والأموال , محرمة عليهم , ويجب عليهم الامتناع من ذلك بأي طريق أمكنهم من تغيب , أو تعريض , أو مصانعة , فإذا لم يمكن إلا بالهجرة تعينت , ولا يحل سبهم عمومًا ورميهم بالنفاق ,