وأما راية المجاهدين الذين يقاتلون الكفار لإخراجهم من ديار المسلمين؛ فهي عمية وليست واضحة!
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} ، وقال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .
وأما علاوي وقرضاي وغيرهم من الكفار؛ ولاة أمور يجب طاعتهم والقتال معهم! ومن يخرج عليهم؛ فقد خرج على ولاة المسلمين! أما القتال مع المجاهدين؛ فهو قتال مع الخوارج الذين يجب قتلهم قتل إرم وعاد بل هم كلاب النار! فراية"علاوي"جلية! وراية الزرقاوي عمية! وراية"قرضاي"واضحة! وراية ملا عمر غير واضحة!
فبالله عليكم أي دين يبقى لمن يقف مع هؤلاء الكفار ويدافع عنهم ويحث الناس على طاعتهم، ثم يحذر من المجاهدين ويوجب قتالهم ويصمهم بأقبح الأوصاف؟! أليس هذا ممن قال الله فيه: {أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} ، وقال فيه: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ * فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} .
فهل"علاوي"و"قرضاي"و"فهد"و"جابر"وغيرهم من الطواغيت؛ ممن كره ما أنزل الله أم ممن أحب ما أنزل الله؟!
فهذه حقيقة هذا الشرط، وهذا ما يريده المنافقون من دندنتهم على هذا الشرط.
فالمجاهدون اليوم؛ من أوضح الناس راية وغاية والكفار، والمرتدون اليوم؛ من أوضح الناس كذلك راية وغاية، فمن وقف في صف المجاهدين؛ فهو منهم، ومن وقف في صف الكفار والمرتدين؛ فهو منهم وإن تعذر بأي عذر - إلا ما كان عذرا شرعيا -
وفي الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر قال: كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الفتن، فأكثر في ذكرها، حتى ذكر فتنة الأحلاس، فقال قائل: يا رسول الله وما فتنة الأحلاس؟! قال: (هي هرب وحرب، ثم فتنة السراء، دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي، يزعم أنه مني وليس مني، وإنما أوليائي المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل