نرى في الإعلام الغربي وذيله العربي طمس واستبدال كلمة"الجهاد"بكلمة"المقاومة"الشيشانية والمقاومة العراقية والمقاومة الكشميرية ... الخ، هذا إن لم يسموهم بالإرهابيين. يريدون حذف كلمة"الجهاد"من قاموس ومصطلح الإسلام، كما حذفوا من واقع الامة كلمة"الولاء والبراء" (( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) )، فالجهاد أعلى مراتب الولاء والبراء، فمن يبدلها بكلمات أخرى مائعة مطاطة فهوا إما جاهل، أو جبان، أو خائن، وفي كل الحالات فهو ليس أهلا لحمل راية الجهاد.
يقول الشاعر:
سئم الفؤاد الزور والتضليلا ... لا نرتضي غير الجهاد سبيلا
قالوا: مهادنةً! فقلت لهم: متى ... أَجْدَتْ مهادنةُ اللئام فتيلا؟
يا من تنكبتَم الطريق بلا هُدى ... مهلًا، أتيتم من الأمور جليلا
المجدُ لا يُعطى ولكن يُشترى ... بالنفس إن الرب كان كفيلًا
ان كلمة الإصلاح أو غيرها من الكلمات التي ستحل محل كلمة"الجهاد"لاسم حركة الجهاد الاسلامي الإرتري، سوف تُدخل الحركة الى إشكالات طويلة وعريضة لن تحمد عقباها، وأما بقاء اسم"الجهاد"فهو كما سبق ذكره اسم شرعي، ويخرجنا من حيز الإشكالات الى حيز التجلي والوضوح في المعنى والدلالة والمضمون ووضوح المنهج ووسائل التغيير.
{هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} ، ليظهره بالسيف والسنان جهادا في سبيله كما ظهر بالحجة والبيان، وليس بكلمات وكتابات الإصلاحيين.
أبت قيادة حركة الجهاد الاسلامي الإرتري إلا أن تلطخ هذا العمل النفيس، والغالي على نفوس المجاهدين الذين قدموا في سبيله أرواحهم الزكيبة، والذين رووا شجرة الجهاد بدمائهم الطاهرة، أبت إلا أن تدنسه بدخولها في التحالفات الوثنية الشركية مع التنظيمات العلمانية المرتدة والتي يترأسها نصراني متعصب، والآن أقدمت في تغيير اسم حركة الجهاد الاسلامي الإرتري الى اسم حركة الإصلاح الإرتري، وهذا آخر مسمار يدق في نعش حركة الجهاد الاسلامي الإرتري، سبحان الله ما أشبه اليوم بالبارحة، ففي عام 96 - 97 طلب التحالف من قيادة حركة الجهاد-جناح الإخوان المسلمين سابقا- تغيير اسمهم حتى تقبل عضويتهم في التحالف، فلم يلبثوا