إلا عشية أو ضحاها، فإذا هم يخرجون من مؤتمرهم باسم"حركة الخلاص"فاسقطوا اسم الجهاد من اسمهم فسقطوا هم أيضا من أعين الناس، فأصبحوا ينادون بالديمقراطية فهذا منهجهم لذا لم يأتوا بجديد.
ان الانحراف المنهجي لقيادة حركة الجهاد الاسلامي الإرتري بدأ يظهر قبل ثلاثة سنوات، فمنذ ذلك الوقت عملت هذه القيادة بكل ما أوتيت من الحيل النفسية والشيطانية، لأن تحرف مسار حركة الجهاد الاسلامي الإرتري الى هذا الطريق الذي وصلت إليه الآن، وهو طريق التحالفات الوثنية وإسقاط الجهاد تدريجيا ظنا منها أنها تصلح.
بدأ الانحراف لقيادة الحركة، يوم أن جمعت أكثر من عشرة ألاف شخص في ملعب كرة بميدان كسلا، وخاطب أمير حركة الجهاد هذا لجمع الغفير، فبدأ يقول"الإخوة قيادة جبهة التحرير. . . والإخوة قيادة المجلس الثوري. . . والإخوة قيادة اللجنة الثورية. . . والاخوة قيادة. . . الخ"، وكل هذه القيادات الذين سماهم بالإخوة كلهم علمانيين ومرتدين و نصارى، هنا دُقّ أول مسمار في نعش حركة الجهاد الاسلامي الإرتري بإسقاط الولاء والبراء من قاموس الحركة.
لقد ذهلت عندما شاهدت لهذا الشريط المرئي والذي كان حفلا أقامته الحركة لمرور عشرة أعوام من نشأتها.
فكتبت لقائد المسيرة وعاتبته فيه عتابا شديدا، كيف ينادي المرتدين والنصارى بالإخوة وأمام هذا الجمع الهائل، بل قام إعلام الحركة بترويج لهذا الشريط، وأعيد نشر خطاب الأمير في أدبيات الحركة.
لذا لم أفاجأ الآن بتغيير اسم حركة الجهاد الاسلامي الإرتري الى حركة الإصلاح الإرتري، أو غيرها من الأسماء، لأن هذا كان واضحا في التحول التدريجي الذي سلكته القيادة نحو هذا الانحراف المنهجي الذي يسمونه بالإصلاحي-زورا وبهتانًا-
بدأ التحول عن الصراط المستقيم الذي كانت عليه الحركة، عندما فصلوا المنهج وقسموه الى قسمين بعد أن كان واحدا، فقسموه الى المنهج وهو الكتاب والسنة على فهم سلف الامة إلجامًا لمشايخ الحركة، وبهذا تم إسكات المشايخ -أعضاء مجلس الشورى- بأن المنهج كما هو ولن يتم المساس بهذا المنهج، وهذه كانت حيلة شيطانية لتكميم أفواه المشايخ الذين عشعش فيهم الإرجاء. والقسم الثاني سموه بـ"ميثاق العمل"فهذا القسم