فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 464

الشهداء وأسكنه الفردوس الأعلى- أقول: إن مشكلتنا مع حكومة حماس لم تكن يومًا بسبب عدم محبتهم لشيخنا أو لسوء أدبهم معه، فخلافنا ليس على شخصيات أو جماعات، بل هو على أصل هذا الدين، على كلمة (لا إله إلا الله) . إن خلافنا معهم سببه هدمهم لهذه العروة الوثقى بالشرك الواضح المستبين الذي وقعوا فيه وقاتلوا كل من دعى إلى إزالته وقاموا بسلاحهم لحمايته.

إن إدانة أحد قادة حماس لمقتل الشيخ أبي عبد الله - رحمه الله وتقبله-، أمر جيد وقولة حق، ولكن هذا الأمر لا يغسل أو يغفر لهم وقوعهم في الشرك ثم قتلهم لإخواننا. يقول الحق تبارك وتعالى (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) ] النساء: 48 [. وهم، وإن كان أحد أو بعض قاداتهم قد أدانوا قتل الشيخ -تقبله الله- أو ترحموا عليه فإن البعض الآخر قد تبرؤوا من الشيخ بل و أكدوا أن تصريح من استنكر لمقتل الإمام رحمه الله لا يعبر عن رأي الحركة، و مقابل ذلك كله قد قاتلوا و قتلوا وأسروا أتباع شيخنا وأعلنوا الحرب على كل من يحمل فكره ومنهجه .. فهم كما تقول العامة: (يقتل القتيل ويمشي في جنازته) .

وعلى ذلك فإن براءتنا من حكومة حماس وأجهزتها الأمنية ومن يتبعهم و رضي بوقوعهم في الشرك والكفر لن تنتهي حتى يعودوا إلى جادة التوحيد ويتبرؤوا من الشرك والتنديد. قال تعالى (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) [الممتحنة: 4 [

وأخيرًا فليتذكر الجميع وعلى رأسهم قادة حماس وأتباعهم وعلماء السلاطين والفضائيات الذين يشنعون اليوم على إخواننا، بأن إخواننا لم يبدؤوا حماس يومًا بقتال وما زالوا ملتزمين بنصائح وتوجيهات مشايخنا بعدم فتح جبهة قتال مع حماس. ومع ذلك لم نر من حماس إلا الاستمرار في سياسة الملاحقة والمطاردة والاعتقال والقتل. وعلى ذلك فحماس وحدها هي من تتحمل مسؤولية أي قتال أو تفجر للأوضاع قد يحدث ـ فكثرة الضغط تولد الانفجار، وقد أعذر من أنذر. (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) .

وآخر دعوانا أن الحمد للهِ ربّ العالمين

صَلّى الكَرِيمُ على الرّسولِ مُحَمّدٍ ... ما طارَ طَيرٌ في السّماءِ وسلّما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت