فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 464

الميدانية حتى للجرحى في سيارات الإسعاف ولمن سلم نفسه، انتهاءً باعتقالكم للعشرات من إخواننا ومشايخنا على رأسهم شيخنا أبو الوليد المقدسي ـ فك الله أسرهم ـ

فإن كان إخواننا قد قتلوا نفسًا واحدة متأولين، فإنكم قد قتلتم عشرات الأنفس المؤمنة المجاهدة، لا مجال للتأويل فيها. وإن كان إخواننا قد قتلوا ذلك الإيطالي فإنهم قتلوه لغاية حميدة شرعية و واجبة - ألا وهي فك أسر مسلم مظلوم - فأخطئوا العمل .. أما أنتم فغايتكم أشد شرًا من عملكم. غايتكم هي منع قيام حكم الله تعالى والحفاظ على قوانينكم الفاسدة الكفرية، من أجل حكم حماس وسلطة حماس، فشتّان شتّان بين الغايتين، فليس من أراد الخير فأخطأه كمن أراد الشر وأصابه.

كذلك فلتخبرونا أيها الحمساويون: بأي ذنب يُعتقل الشيخ أبو الوليد المقدسي وإخوانه؟! هل قتلوا نفسًا محرمة؟! أم اعتدوا على أعراض المسلمين؟! أم سرقوا و نهبوا أموالهم؟! إنهم لم يُعتقلوا إلا لقيامهم بما أمر الله تعالى به من توحيده جل وعلا والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

لم يُعتقلوا إلا من أجل قانونكم الكفري الذي تضربون به شريعة الله المطهرة وتقدمونه على كل حكم من أحكامها. بأي حق تستولون على أسلحة الإخوة وأموالهم؟! بأي حق تسفكون دماءهم وترملون نسائهم وتيتّمون أطفالهم وتهدمون مساجدهم أو تستولون عليها؟! بأي حق تحرسون كل طاغية صليبي بالنفس والسنان، وينعم كل كافر ومنافق ومرتد في سلطانكم بالأمن والأمان، في حين لا يجد الموحدون منكم إلا المطاردة والأسر والقتل والإذلال؟!

إنكم أيها الحمساويون أحق بوصف الخوارج من إخواننا الموحدين، إذ جاء في صفتهم على لسان رسولنا ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنهم (يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان) . الروافض والمرتدون والمنافقون يسرحون ويمرحون في غزة هاشم في ظل سلطتكم، ولا يجدون منكم إلا الكلام المعسول وصفات الأخوة والأبواب المفتوحة. فأنتم من رحب بقدوم المجرم السفاح الصليبي الملطخة يداه بدماء أطفال أفغانستان و العراق"توني بلير"، و سجنتم و عذبتم من حاول قتله و الانتقام لدماء المسلمين، بينما إخواننا مطاردون ومحاربون لا يجدون منكم إلا أقبح الأوصاف و أكذب البهتان و الرصاص والقنابل والسجون. فأي ميزان هذا الذي تزنون به يا قوم، أفلا تعقلون؟!

كلمة أخيرة أوجهها إلى من عتب علينا كتابة هذه الكلمات بعد إدانة أحد قادة حماس لمقتل أسد الإسلام في هذا الزمان الشيخ أبي عبد الله أسامة بن لادن - تقبله الله في عداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت