فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 464

ارتكبتموه أنتم من الكفر بالله والصد عن سبيله وعن بيته وإخراج المسلمين الذين هم أهله منه والشرك الذي أنتم عليه والفتنة التي حصلت منكم به أكبر عند الله من قتالهم في الشهر الحرام.

وأكثر السلف فسروا الفتنة ها هنا بالشرك كقوله تعالى (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) ] البقرة 193 [ويدل عليه قوله (ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين) ] الأنعام 23 [أي لم يكن مآل شركهم وعاقبته وآخر أمرهم إلا أن تبرؤوا منه وأنكروه وحقيقتها أنها الشرك الذي يدعو صاحبه إليه ويقاتل عليه ويعاقب من لم يفتتن به. والمقصود أن الله سبحانه حكم بين أوليائه وأعدائه بالعدل والإنصاف ولم يبرىء أولياءه من ارتكاب الإثم بالقتال في الشهر الحرام بل أخبر أنه كبير وأن ما عليه أعداؤه المشركون أكبر وأعظم من مجرد القتال في الشهر الحرام فهم حق بالذم والعيب والعقوبة، لا سيما وأولياؤه كانوا متأولين في قتالهم ذلك أو مقصرين نوع تقصير يغفره الله لهم في جنب ما فعلوه من التوحيد والطاعات والهجرة مع رسوله وإيثار ما عند الله فهم كما قيل:

وإذا الحبيب أتى بذنب واحد ... جاءت محاسنه بألف شفيع

فكيف يقاس ببغيض عدو جاء بكل قبيح ولم يأت بشفيع واحد من المحاسن؟؟"ـ من (زاد المعاد) "

أقول: نعم، هذا الذي شنعتم به على الموحدين - إن صح - أمر كبير ولا نبرره بأي حال، ولكن ما ارتكبتموه أنتم من طامات أعظم وأكبر عند الله تعالى وفي ميزان شرعه. فأنتم من أشرك بالله تعالى في أحد أخص خصائصه وهي التشريع ونصبتم لكم آلهة وأربابًا من دون الله تأخذون عنهم تشريعاتكم وقوانينكم. وأنتم من ارتضيتم الديمقراطية الشركية العفنة لكم منهاجًا ودينًا. وأنتم من تولى أعداء الله تعالى وعادى وخذل أولياءه.

فقضية الشيشان عندكم مسألة روسية داخلية، والمجاهدون حمقى ومُغفلون وخوارج، أما طواغيت الشرق والغرب فهم عندكم الإخوة والأحباب وأصحاب الفخامات!! وحاربتم كل من فكر أو سعى إلى تحكيم شريعة رب العالمين، بداية بإخواننا في جيش الإسلام، و أخينا خطاب المقدسي الذي عذبتموه من أجل كافر، مرورًا بمجزرة إخواننا في حي الصبرة وإعدامهم أمام أمهاتهم و زوجاتهم و أطفالهم، وإطلاق النار على ركب العفيفات الطاهرات والتفحش معهن في القول، إلى المجزرة البشعة التي قمتم بها بحق شيخنا أبي النور المقدسي وإخوانه - تقبلهم الله - في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية برفح، والتصفيات والاعدامات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت