وهل يعجبكم ما حلَّ بالمسلمات في تونس من التضييق عليهن ومنعهن من الحجاب، ولم نسمع لكم يا أهل الحوار نكيرًا أو شجبًا أو تنديدًا، وصانع التغيير (شين الكافرين!) سادر في غيه لا يجد من يقول له كلمة حق في وجهه، أفيسكت الناس عن تناول هذه القضايا بحجة عدم التهييج حتى تصل لإكراه مسلمة على الارتداد عن دينها؟.
و يا أهل مصر , أرضيتم بالذي هو أدنى من الذي هو خير؟ لقد جاء في الأثر أن خير الجند جند مصر، فهل رضيتم أن ترى صورتكم عند الناس بالمسلسلات الداعرة الفاجرة والأفلام الخليعة الماجنة، وألا يعرف عنكم الناس إلا بما يقوم به الفسقة والقوادون، والسقطة والسفلة من الكتاب ومدعو الثقافة والانفتاح!، أين مكانة الإسلام فيكم ومنكم، وأين أهل المروءات؟ وأين الرجال الذين يذودون عن الحمى ويسترون الأعراض، وأين أهل النخوة حتى يزيلوا هذا العار الذي لحق بأمة الإسلام في مصر، أيكون القبطي عابد الصليب المثلث الكافر، أغير على دينه الباطل منكم؟ أتكون حميته على أعراض بنات ملته وطائفته أشد من حميتكم على أعراض المسلمات وهن أخواتكم وواجب عليكم الدفاع عنهن.
ولتعلموا يا أهل الإسلام في مصر الخير، إن ملة الكفر من الوهن ما يجعلها تفرق من كلمة، فكيف إن تم التحريض وزحفت عليهم جحافل الغيرة، فلاشك أنهم يعرفون أن للمسلمين منعة وأن للمسلمين عزة , وأنه يسعى بذمة المسلمين أدناهم وأنهم يد على من سواهم، وأن ملة الكفر إلى زوال واندحار متى وجدت من يفق في وجهها من الرجال.
فاستروا أعراض أخواتكم ولا تفضحونا بين الأمم وانصروا أخواتكم ولا تخذلونا فإنما يرتفع إيمان أحدنا إذا سمع أن رجلًا هب ينافح غيرة عن عرض أخت له مسلمة فنصرها وأذل عدوها وسترها وصان دينها وحفظ عليها عرضها، ويفرح المسلمون لتنكيس راية الصليب وذل أهله.
وإن ما يخافه الناس من نشوب فتنة طائفية إنما هو محض وساوس شيطانية، وحيل نفسانية تخلد بأصحاب الوهن إلى أرض الذلة والمسكنة، فهل هنالك فتنة أكبر من إسلام حريم المسلمين وأعراضهم للكفار؟ يفتنونهن في دينهن ويجعلون من التنكيل بهن عبرة لمن أرادت طريق الحق