والممارسة السياسية؛ هو الذي سيغير الوضع المأساوي للمسلمين ويعيد لهم مجدهم التليد وعزهم المفقود!
وهنا نتساءل: هل أفلحت الدول الغربية أو الشرقية التي أعطت المرأة كافة الحقوق السياسية والاقتصادية والمالية - كما يروجون - حتى وصلت إلى الإمامة العظمى ورئاسة الوزارة، وأصبحت وزيرة ومديرة؟!
وأين النساء الحديديات اللاتي حكمن وتولين رئاسة الوزارة في شعوب تدَّعي الديمقراطية - كبريطانيا وألمانيا وكندا وأمريكا والهند وسري لانكا وبنجلاديش وباكستان وغيرها - هل أفلحن في قيادة شعوبهن إلى التقدم والرخاء الاجتماعي والإصلاح الداخلي والخارجي، أم ذهبن مع الريح رغم الضجة المفتعلة التي صاحبتهن، وخانهن سداد الرأي والشجاعة في المواطن التي تحتاج للشدة والحزم، وانطبق عليهن قول الله تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [سورة الزخرف: 18] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) [رواه النسائي: ح5293] ؟!
التأثير الاقتصادي لخروج المرأة للعمل:
ولو قسنا الأمور بمقاييس الربح والخسارة في خروج المرأة من بيتها للعمل أو لممارسة حقوقها السياسية، فمن المستفيد ومن الخاسر في هذه المعادلة؟ وهل ساهم خروج المرأة من بيتها للعمل - أو لغيره - في حل الأزمات الطاحنة التي تواجهها شعوب الأرض قاطبة - وأهمها مشكلتا البطالة وانخفاض مستوى الدخل للغالبية العظمى من السكان - أم أنها زادت الأمور تعقيدًا والأزمة استفحالًا؟
لقد نتج عن خروج المرأة للعمل والانخراط في الحياة السياسية آثار سلبية خطيرة جدًا على المجتمع بوجه عام والأسرة بوجه خاص.
فالبطالة وصلت إلى معدلات قياسية في جميع أنحاء العالم بلا استثناء، سواء البطالة الظاهرة أو المقنَّعة، والجميع يعاني من شدة الأزمة الاقتصادية - اللهم إلا المنتفعين من تلك الأزمات والأثرياء، وهم قلة قليلة في كل دولة -
ومن ناحية أخرى كان هناك زيادة متتالية في نسبة التضخم، وارتفاع الأسعار ارتفاعًا حادًا بينما لا تزال الرواتب والأجور كما هي أو زادت زيادة محدودة.