فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 464

قلت: هذا اللفظ يفيد النفي لزوال هذه الطائفة بكل صفاتها المتعلقة بها حالًا ومضمونًا، فليتنبه لهذا، بمعنى أنها باقية بحالها، وأن المخالفة لها، وتخذيلها باقيان إلى قيام الساعة، حيث إن"لا"نافية و"زال"من زوال الشيء [1] ، فبهذا حصل النفي لزوال هذه الطائفة، فنخلص أن لفظ؛"لا تزال"أو"لا تبرح"؛ يفيد نفي زوال هذه الطائفة، بمعنى البقاء والاستمرار، وكذلك"لن"؛ تفيد تأكيد نفي المستقبل - كما قال الزمخشري [2] -

-ثانيًا؛ طائفة [3] أو عصابة [4] أو أمة [5] أو ناس [6] :

الطائفة: الفرقة التي يمكن أن تكون حلقة، وأقلها ثلاثةٌ أو أربعةٌ، وهي صفةٌ غالبة كأنها الجماعة الحافة حول الشيء، وعن ابن عباس في تفسيرها؛ أربعةٌ إلى أربعين رجلًا من المصدقين بالله، وعن الحسن؛ عشرة، وعن قتادة؛ ثلاثة فصاعدًا، وعن عكرمة؛ رجلان فصاعدًا، وعن مجاهد؛ الواحد فما فوقه [7] .

والعصبة: الجماعة من العشرة إلى الأربعين، وكذلك العصابة [8] .

قلت: ربما تزيد لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في غزوة بدر: (اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام) [9] ، وكانوا أكثر من ثلاثمائة.

الأمة: هي الواحد فما فوق، قال الله عن إبراهيم عليه السلام: {إنّ إبراهيم كان أمّةً} .

أما"ناس": فهي لفظة عامة تحوي الطائفة، والعصابة، والأمة.

(1) لسان العرب (ج11/ص313)

(2) الكشاف (ج2/ص146)

(3) رواها جمهور المحدثين

(4) رواها جمهور المحدثين

(5) رواها ابن جرير في تهذيب الآثار في مسند علي (ج2/ص820)

(6) رواها ابن حبان (ج15/ص248)

(7) انظر (الكشاف ج 3 / ص214)

(8) الكشاف (ج3 / ص221)

(9) صحيح مسلم (ج3/ص1384)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت