فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 464

-ثامنًا؛ وأنهم يحاصرون [1] تحريض قادتهم على القتال [2] تقديمهم الشهادة على الفتح [3] :

وهذه الصفات أخذتها من حديث الدجال، وقصته مع الطائفة، ومن المعلوم أن هذه الطائفة تقاتل الدجال في آخر الزمن، كما قال صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة ... ) ، إلى أن قال: (حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال) [4] .

ومما جاء في القصة ما يلي: (ثم يأتي الدجال جبل إيلياء، فيحاصر عصابةً من المسلمين، فيقول لهم الذين عليهم؛ ما تنتظرون بهذا الطاغية أن تقاتلوه حتى تلحقوا بالله أو يفتح لكم، فيأتمرون أن يقاتلوه إذا أصبحوا) [5] ، وقال: (فبينما هم يعدّون للقتال ويسوّون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة صلاة الصبح، فيصبحون ومعهم عيسى بن مريم [6] ، فيؤم الناس، فإذا رفع رأسه من ركعته قال: سمع الله لمن حمده، قتل الله المسيح الدجال وظهر المسلمون) [7] .

فمما مضى يتبين لنا؛ أن حصار هذه العصابة بدأ في شعب أبي طالب، ويستمر بهذه الطائفة إلى قيام الساعة، وأن الذين معهم يحرضونهم على الجهاد، وأن الأولوية عندهم اللحاق بالله قبل الفتح ... فليعلم هذا ولتلزمه الطائفة اليوم.

-تاسعًا؛ حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك [8] أو إلى يوم القيامة [9] :

قال أهل العلم - منهم ابن حزم والنووي [10] وغيرهما -؛ إن الأمة لابد فيها من قائل بالحق، وأنها لا تجتمع على ضلالة، وفي هذا حجية الإجماع.

(1) رواها الحاكم من حديث حذيفة بن أسيد (ج4/ص574)

(2) المصدر الذي قبله

(3) نفس المصدر

(4) رواها أبو داود (ج3/ص4) .

(5) رواها الحاكم من حديث حذيفة بن أسيد (ج4/ص574)

(6) رواها الحاكم عن أبي هريرة (ج4/ص529)

(7) قال الهيثمي: (رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير علي بن المنذر وهو ثقة مجمع الزوائد) (ج7/ص349)

(8) اللفظة المشهورة عند جمهور المحدثين

(9) رواها جمهور المحدثين

(10) المحلى (ج1/ص54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت