فهذه خمسة أشياء تبتنى عليها قبة النّصر، ومتى زالت - أو بعضها - زال من النّصر بحسب ما نقص منها، وإذا اجتمعت قوّى بعضها بعضًا وصار لها أثرٌ عظيمٌ في النّصر، ولمّا اجتمعت في الصحابة لم تقم لهم أمة من الأمم، وفتحوا الدّنيا ودانت لهم العباد و البلاد، ولمّا تفرقت فيمن بعدهم وضعفت آل الأمر إلى ما آل [1] .
قلت: فلا زيادة على هذا.
خاتمة:
فلا يفهم من هذا؛ أن الطّائفة المنصورة ليس لها مهمة إلا القتال بالسنان فحسب، بل الجهاد؛ جهاد قرآن وسنان، وهل الجهاد إلا دعوةٌ للحق، أو الدفاع عنه.
الطائفة هي التي سارت حيث سار النبي صلى الله عليه وسلم، ووقفت حيث وقف، وقاتلت حيث قاتل، وانتهت حيث انتهى، ووجدت حيث أمر.
هي وارثة الهدى، وقامعة الهوى، ولا يتعارض هذا مع قول أهل العلم الذين قالوا بأنهم؛"أهل الحديث"- كما ذكرنا آنفًا -
كتبه خادم الإسلام تشريفًا له
ابن القرية الفلاح المعتصم
16/ 6/ 1426 هـ
(1) الفروسية صفحة 505