فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 464

أعتصمُ؟ فأُسعفتُ بقوله سبحانهُ: {واعتصمُوا بحبل اللّه} ، فمدني اللهُ بـ {إنّ هذا القُرآن يهدي للّتي هي أقومُ} ، فعدتُ إليه مأمورًا بـ {وما اختلفتُم فيه من شيءٍ فحُكمُهُ إلى اللّه} .

هل وجدت بغيتك في الكتاب:

هي آياتٌ أتلوها سنين وسنين، وما آلمني هو كيف غابت معانيها؟ أو غُيّبت؟ ومن غيّبها اليوم عن الأجيال حتى تزل فيها أقدامٌ وأقدام؟ براهينٌ واضحةٌ بينةٌ، تحسم ُالأمر بكل وضوحٍ، ولكن لأهل الإيمان فقط، نعم وليس سواهم، وما آلمني أكثر ألم يسأل هؤلاء أنفسهم يومًا أليس في كتاب الله لهذه المُعضلة من بينةٍ؟! هو القائلُ: {ولقد صرّفنا للنّاس في هذا القُرآن من كُلّ مثلٍ} .

بين يدي العصمة:

لا يُمكنُ أن نصل إلى بُرهانٍ في موضع النّزاع ليُبدّد شمل حُجج المُخالف إلا أن نُهدى إلى حالٍ كحالنا من الضعف، والذّلّة لأهل الإسلام، والقُوة لأهل الكُفر، فوجدتُ هذه الآية {ولقد نصركُمُ اللّهُ ببدرٍ وأنتُم أذلّةٌ فاتّقُوا اللّه لعلّكُم تشكُرُون} ، ولقد أجمع أهلُ التّفسير أنّ الذّلّة هُنا هي القلّةُ والضعفُ، ومع قلّتهم وضعفهم، وكثرة العدوّ وقوته إلا أنّ الله نصرهم، وأُكّدت هذه الحقيقةُ في قوله تعالى: {واذكُرُوا إذ أنتُم قليلٌ مُستضعفُون في الأرض تخافُون أن يتخطّفكُمُ النّاسُ فآواكُم وأيّدكُم بنصره ... } ، والسؤالُ هُنا كيف نصرهم اللهُ تعالى وهُم في ذلّةٍ وضعفٍ؟! وكيف كلّفهم الجهاد؟! بل لقلّتهم وشدّة ضعفهم، خافوا أن يتخطفهم النّاس.

هُنا السّرُّ:

ولكن السّرّ المُغيّبُ، والحقيقة الغير مُجرّبة عند من فُتن بهذه الفتوى، أنّ الله إذا كان مع فئةٍ نصرهم، لأنّهُ معهُم، فكيف بقومٍ يُقاتلون الله؟! وكيف بقومٍ اللهُ معهُم؟! وهذا الكلامُ لا يفهمه إلا أهلُ الإيمان قال اللهُ: {فلم تقتُلُوهُم ولكنّ اللّه قتلهُم وما رميت إذ رميت ولكنّ اللّه رمى} ، اللهُ أكبرُ هل لأمريكا يا عملاء قُدرةٌ بجبار السماوات؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت