بعدها أيُّها السادةُ ... اعلموا أنّ اللهّ اصطفاكُم للقيام بشرّعه، ولا تغتروا بقول من قالوا: {لو نعلمُ قتالًا لاتّبعناكُم هُم للكُفر يومئذٍ أقربُ منهُم للإيمان يقُولُون بأفواههم ما ليس في قُلُوبهم} ، وإيّاكُم يا عُصبة الإسلام أن تسمعوا لقومٍ يقولون: {لو كانُوا عندنا ما ماتُوا وما قُتلُوا} ، وما قالوا ذلك إلا {ليجعل اللّهُ ذلك حسرةً في قُلُوبهم واللّهُ يُحيي ويُميتُ} ، فهؤلاء {لو أرادُوا الخُرُوج لأعدُّوا لهُ عُدّةً ولكن كره اللّهُ انبعاثهُم فثبّطهُم وقيل اقعُدُوا مع القاعدين} ، فلذلك هُم لا يُجيدون التعامُل مع مُسدسٍ.
وآخرُ نصيحةٍ لكُم؛ إن أردتُم مُناصرة الله لكم بملائكته، وطرد الغلبة عنكم، مهما كانت قوة عدوّكُم فالزموا {إن تنصُرُوا اللّه ينصُركُم ويُثبّت أقدامكُم} ، فإن فعلتُم، أقسمُ بالله العظيم يمينًا أحملُ رايتها يوم القيامة للأمم جمعاء؛ لينصُرنكُم الله على أمريكا ومن حالفها، ونافقها، وهُم بكامل عددهم وعُدتهم، وأنتُم على حالكم، فثقوا بنصر الله، دمتم والعز، ودام العزُّ لكم.
وكتبهُ خادمُ الإسلام تشريفًا وتكريمًا لهُ
ابنُ القريّة الفلّاحُ المُعتصم
15/ 8 / 1425 هـ