هريرة].
(إن من شر الناس من اتقاه الناس لشره) [رواه البخاري و مسلم في الصحيحين كتاب الأدب و مالك في الموطأ كتاب حسن الخلق] .
كان من صحيح دعائه صلى الله عليه وسلم (اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشرك ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت) [رواه مسلم] .
(اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء) [رواه الترمذي] .
(اللهم حسنت خلقي فحسن خلقي وحرم وجهي على النار) [رواه أحمد] .
(اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم والقسوة والغفلة والعيلة والذلة والمسكنة وأعوذ بك من الفقر والكفر والفسوق والشقاق والنفاق والسمعة والرياء وأعوذ بك من الصم والبكم والجنون والجذام والبرص وسيئ الأسقام) [أخرجه الحاكم في المستدرك] .
الأخلاق وأثرها في العمل الإسلامي:
يستطيع أصحاب الدعوات والمناهج أن يتلمسوا مدى استقامتهم عليها، وأن يتعرضوا على مسافة القرب من أهدافهم بمدى شيوع الأخلاق الفاضلة بينهم وإلى أي حد تهب نسائمها على رباهم فعلى قدر مكانة القاعدة الأخلاقية تكون متانة البناء وقرب وصوله إلى التمام إن لم يكن ثَمَّ عامل هدم من جانب آخر.
ويمكننا أن ندرك بعض الآثار التي تترتب على التزام الخلق الحسن في أوساط العمل الإسلامي وخصوصًا المجاهدين في سبيل الله عز وجل من خلال تلخيصها في النقاط التالية.
أولًا: إن حسن الخلق هو البرهان على صدق صاحب الدعوة في نظر جمهور الناس، والعكس كذلك فسوء خلق صاحب الدعوة يجعل الناس يقولون لو كان على حق لما فعل كيت وكيت من أفعال وسلوكيات تتنافى مع الخلق القويم والسلوك المستقيم.
وقصة هرقل ملك الروم مع أبي سفيان وحديثهما عن النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل هرقل أبا سفيان عن أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم فأجابه بأنه يأمر بالبر والصلة وأنه مشهور بالصدق وهذه القصة معلومة ومشهورة وهي بتمامها في صحيح البخاري.
قال ابن كثير رحمه الله بعد أن أشار إلى هذه القصة: (استدل ملك الروم بطهارة صفاته عليه السلام