فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 464

وكذلك قد قام سلفنا بقمع أهل الآراء المبتدعة، والتشهير بهم وانظر لقول ابن المبارك في جهم بن صفوان، قال: عجبت لدجال دعا الناس إلى النار، واشتق اسمه من جهنم، وشهروا كذلك بالجعد بن درهم ودونوا أسماءهم وغيرهم في كتب الجرح والتعديل وعلم الرجال، فمن عُرف بمنهجه الزائغ وتأويله الباطل (أي اللعب كما يسميه صاحب جمع الجوامع) فلا يكتم عليه، بل يشهر به.

فنرى عدم احترام العلماء الذين نافقوا حكام الجور وشهدوا شهادات الزور لهم كما قال بعضهم في وصف حكام الجور حكام مصر: (إنهم لا يردّون على الله حكما، وإنهم يعملون جاهدين على أن تبلغ الدعوة الإسلامية مداها تحقيقا وتطبيقا) ، وأيضا: (ثقتنا كبيرة في دولتنا أن تزداد حرصا على إحقاق الحق وإبطال الباطل وتدعيم الفضائل والقيم الدينية والخلقية) ، وذلك في بيان"المجلس الإسلامي المستقل"في 1/ 1/1989 عقب أحداث عين شمس التي زج فيها حملة الدعوة في السجون - انظر (الحصاد المر للدكتور الشيخ أيمن الظواهري ص 67) ..

إننا لا نجيز لأنفسنا السكوت عن علماء السلاطين الذين قالوا ما قالوه في وصف حكام مصر، بينما نرى السكر والعُري والفضائح و"السفارة الإسرائيلية"! في مصر، أبعدها نقول؛ (إنهم لا يردون على الله حكمًا و ... .) أولئك الذين خرقوا الإجماع الحاصل على أن المرتد يقتل بحبسه، وما ذلك إلا رضوخا لـ"حرية العقيدة"- إحدى ركائز الديمقراطية - بقدر المستطاع.

والعجيب أن يصدر هذا الرأي في رسالة سميت"جريمة الردة وعقوبة المرتد في ضوء القرآن والسنة!!"- وهو للمدعو يوسف القرضاوي -، إنها لا تعمى الأبصار عن ضوء القرآن والسنة ولكنها تعمى البصائر. {إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} .

ونرى البعض يجيز أن يكون في ظل الدولة الإسلامية حزب شيوعي مرخص!!

إننا لا نستغرب أن تصدر هذه الآراء من كُتَّاب وصحفيين علمانيين، ولكننا نستنكرها ونستهجنها عندما تصدر من بعض أهل العلم!

أيرضى القارئ الكريم أن نحترم مثل هذه الآراء! وأصحابها! ونقول: (لحوم العلماء مسمومة) ، فهل أصبح العلماء أغلى من الشريعة، وإذا اعتبر النيل من العلماء جريمة، أليس ما يقوم به البعض من النيل من الشريعة جريمة تستحق أن يعلن الله وجنوده الحرب عليهم؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت