فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 464

الحمد لله الذي قدَّر فهدى، وأمات فأحيا، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي لا {يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} ، وبعد:-

فلقد فُجعنا بخبر مقتل الشيخ المجاهد العالِم العامل، صاحب الخلق العالي والأدب الرفيع/ حارث بن غازي النظاري.

هذا العالِم المجاهد الذي فتح الله عليه فعَلِم شراسة الهجمة الصهيوصليبية على الإسلام والمسلمين، فبذل نفسه وعِلمه في سبيل الله -تعالى- تاركًا خلفه حطام الدنيا الزائلة، ولسان حاله يقول:

لأجاهدنَّ عِداكَ ما أبقيتني ولأجعلنَّ قتالهم ديدانِ

ولأفضحنهمُ على رؤوس الملا ولأفْرِيَنَّ أيديمَهُم بلساني

فتقبلك الله في الشهداء يا إمام، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اؤجرنا في مصيبتنا وأخلفنا خيرًا منها، ونقدم عزاءنا إلى أمتنا الإسلامية عامة، وإلى إخواننا المجاهدين خاصة، ونخص منهم إخواننا في أنصار الشريعة في اليمن، وعلى رأسهم الشيخ المجاهد/ أبا بصير الوحيشي -حفظه الله-، ونذكرهم بقول الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .

أخرج الإمام مسلم من حديث جابر بن سمرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتِل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة) .

وفي الصحيحين من حديث معاوية -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك) .

وهذه بشارة لكِ يا أمة الإسلام، بأن منكِ طائفة تُقاتِل ذبًا ودفاعًا عن عقيدتكِ حتى تقوم الساعة، وأمتنا الإسلامية أمة ولود، فكما ولدت لنا قتيبة وابن زياد وصلاح الدين، ولدت لنا ابن عزام وأسامة وخطاب، فلله دركِ كم أخرجتِ لنا أسودًا وقادةً وعلماءً ضحوا بالنفس والنفيس لنصرة هذا الدين.

كما نؤمن بأن قتلانا في الجنة وقتلى أعدائنا في النار، ونؤمن أن المعركة والصراع باقٍ بين الحق والباطل وأن العاقبة للمتقين، وأن الله -تعالى- ناصرٌ جنده ولو كره الكافرون، وقد اقترب نصر الله لأوليائه وأتانا ركضًا فالثبات الثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت