على حسب تخصصاتهم، وكانت الدروس يوميًًا عدا يوم الجمعة، وكان يختلف في اليوم على أربعة من المشايخ وذلك بعد الفجر وبعد الظهر وبعد المغرب وبعد العشاء.
وكان الشيخ حفظه الله حريصًا أشد الحرص على حفظ المتون العلمية في كل الفنون، ولم يكن يحفظ المتن حتى يقرأ شرحه ويفهم معناه، وفي الفقه كان يحرص على معرفة المذاهب الأخرى حتى بدأ بحفظ المذاهب الأربعة، زيادة على ذلك اجتهادات واختيارات الإمام ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم.
وأما عن الساعات التي يمضيها الشيخ يوميًا في القراءة فيقول الشيخ حفظه الله:"أقرأ في اليوم بما يزيد على خمسة عشر ساعة، وهي موزعة بين الحفظ والمذاكرة والمطالعة".
وأما عن قرأته في الكتب الفكرية للتعرف على أحوال العالم ومآسي المسلمين وما يحاك لهم من إفساد فكري وكيد عسكري فيقول الشيخ:"قد كنت أقرأ هذه الكتب في بداية الطلب، ومن أوائل ما قرأت كتاب واقعنا المعاصر لمحمد قطب، والمخططات الاستعمارية لمكافحة الإسلام لمحمد الصواف، وفي هذه الأيام أقرأ في هذه الكتب كثيرًا، وقد قرأت إلى ساعة كتابة هذه السطور ما يزيد على مئتي كتاب، كما أني قرأت أهم الكتب في أصول الرافضة والزيدية والمعتزلة وغيرها من الفرق الضالة".
وأما عن قرأته في كتب الأدب، ومؤلفات الأدباء فيقول:"قرأت مؤلفات الجاحظ كلها، و"الكامل"للمبرد، ومؤلفات ابن قتيبة و"خزانة الأدب"، وشروح المعلقات السبع، ومجموعة من دواوين الأدب المشهورة، ونظرت في كتب كثيرة من مؤلفات المتأخرين، وقرأت مؤلفات مصطفى الرافعي، وبعض مؤلفات عباس العقاد، والنظرات بأجزائه الثلاثة للمنفلوطي، ومؤلفات محمود محمد شاكر، وسيد قطب، وآخرين من كبار أُدباء هذا العصر".
*مشايخه وقراءاته*
قرأ الشيخ -حفظه الله- على بعض العلماء في القصيم وكان منهم: الشيخ الفقيه صالح بن إبراهيم البليهي، وحفظ عليه"كتاب التوحيد"و"عمدة الأحكام"، وقرأ عليه"السلسبيل"المجلد الأول منه، و"بلوغ المرام"إلى كتاب النكاح.
والشيخ المحدث عبد الله الدويش وحفظ عليه"كتاب التوحيد"كله، و"العقيدة الواسطية"و"الفتوى الحموية"و"الآجرومية"، والشيخ عبد الله محمد الحسين أبا الخيل، وحفظ