فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 464

حيث أقاموا مؤقتًا في بيت مولانا جلال الدين حقاني -أطال الله عمره على طاعته- في منطقة"جارديز"بالقرب من"خوست"، وكانت أم محمد رحمها الله من تلك الأسر هي وأولادها، واستشهد بعض المجاهدين والمجاهدات وأبنائهم تقبلهم الله ومن بينهم أم محمد وابنها المجاهد الشهيد محمد رحمه الله، وابنتها الصغرى عائشة، فهنيئا لهم الشهادة، وألحقنا بهم غير مبدلين.

ومن ورعها -رحمها الله- ما ذكره أحد المجاهدين يقول:"عندما قصف المكان الذي تعيش فيه زوجة الشيخ أيمن وأولاده، كنت أنا ومعي حوالي أربعين أخًا من شباب القصيم في بلاد الحرمين، أول من وصل للموقع بعد القصف مباشرة، وتحتال أنقاض كان كل شي مختفيًا، لكن كانت يد أم محمد تقبلها الله ظاهرة، وجسدها تحت الأنقاض، وكانت لا زالت على قيد الحياة، يقول:"مددت يدي إلى يدها وقلت أعطيني يدك يا أماه، أردت سحبها، وعندما علمت أني رجل أدخلت يدها، لا تريد رجلا غريبًا أن يمس يدها، يقول الأخ:"مباشرة نزلت دموعي وقلت:"لا إله إلا الله"، ثم مباشرة نديت مجموعة من الأفغان وأنا وأخوتي القصمان- أي من أهل القصيم -وتساعدنا جميعًا لرفع الأنقاض، ولكن كان قدر الله أن قتلت أمنا مع أولادها، فسبحان الله ولا إله إلا الله ما أطهرك يا أمنا، وما أنقاك حتى وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة تأبى أن تأخذ بالرخص، لله درها من صادقة، لله درها من عفيفة، والله لا أعلم ماذا أقول غير أني تذكرت أخلاق الصحابيات- رضوان الله عليهن- أسأل الله لك ولأولادك الفردوس الأعلى يا أماه، وأسأل الله أن يجمعك بزوجك والدنا وشيخنا أيمن الظواهري فنعم الزوجة والمعينة كنت لهأنت يا أماه" [[1] ].

ولو كل النساء كمثل هذي ... لفضلت النساء على الرجال ...

فما التأنيث لاسم الشمس عيب ... وما التذكير فخر للهلال [[2] ]

-ماذا قال حكيم الأمة بعد سماعه خبر مقتل عائلته

قال الأمير أبي بصير الوحيشي في لقاء له مع الصحفي عبد الإله شائع:"ومن هؤلاء الذين عاشرناهم الدكتور أيمن الظواهري والشيخ المجاهد أسامة بن لادن وقد ذكرونا"

(1) نقلا عن الأخ"الغريب الحائلي"من أحد المواقع الجهادية على الشبكة العنكبوتية.

(2) الأبيات لأبي الطيب المتنبي، قالها في رثاء أم سيف الدولة بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت