الاستشهادية، أما بلاد المغرب الإسلامي فالحال لا يخفى إلا على الأموات أما الأحياء فلا ولو كانوا مجانينا! ولتتأكد من قوة القاعدة هناك قم بعملية حسابية يسيرة واحسب عدد الدعاة والعلماء الذين استضافتهم الجزائر للتنديد بالقاعدة ودعوة المسلحين إلى المصالحة على دستور فرنسا!! ثم انظر إلى عدد رعايا الغرب الذين قامت القاعدة بأسرهم فهناك أسرى في تونس وآخرون في مالي وكثير في الجزائر!!
ولهذا أقول: إن سقوط أمريكا سيجعل دولة الخلافة تتمدد وتزحف شمالا وجنوبا وشرقا وغربا إلى أن تشمل العالم الإسلامي كله تماما كما فعلت الطالبان عندما سيطرت على أفغانستان أول الأمر و كما فعلت المحاكم الإسلامية عندما سيطرت على الصومال قبل سنوات، وستكون تلكم الدولتين هما نقطة البداية لعودة الخلافة الإسلامية من جديد.
فسقوط أمريكا سيعيد طالبان إلى حكم أفغانستان كاملة وبعد فترة وجيزة ستنظم لها وزيرستان ثم وادي سوات وماتبقى من مناطق القبائل إلى أن تقع باكستان كلها تحت حكم الطالبان وستنظم إليها بطبيعة الحال كشمير، ولا نستبعد وقوع المناطق السنية في إيران تحت حكم الطالبان وكذلك تركستان الشرقية مما يعني أن تكون إمارة الطالبان دولة عظمى تشمل أفغانستان وباكستان وكشمير وتركستان وجزءا كبيرا من إيران خلال فترة قصيرة.
هذا من جهة الشرق، أما من جهة الغرب فبسقوط الولايات المتحدة الأمريكية ستسيطر حركة الشباب المجاهدين على كامل الصومال ثم ستظم معها جيبوتي، وقد تزحف شمالا لتخلص السودان من حكم العمالة والخيانة في الخرطوم لا سيما وأبناء السودان متعطشون إلى الحكم الإسلامي بعد خيانة البشير له، وللعلم فهذا التمدد سواءً على الجانب الغربي أو الشرقي سيتم في فترة قصيرة وقد يقتصر المجاهدون على هذه الأراضي مدة من الزمن إلى أن يستتب الأمن فيها، وخلال هذه الفترة ستسمع الشعوب القريبة من الإمارتين الإسلاميتين (أفغانستان والصومال) عن الأمن ورغد العيش ونصرة الضعيف والأخذ على يد الظالم والقضاء على الفساد وإقامة الحدود وتوزيع الثروات على الشعب بالعدل والقسطاس مما سيجعلها ترسل الرسائل والوفود إلى ولاة الأمر هناك طالبة الانضمام إلى حكمهم والدخول تحت إمارتهم مكررين نفس الطريقة التي تعامل بها الشعب الأفغاني مع حركة طالبان عندما سيطرت على قندهار، فقد جاءتها الرسائل والوفود طالبة من حركة طالبان ضم مناطقهم إلى حكمها وكذلك فعل الشعب الصومالي مع المحاكم الإسلامية قبل سنوات.
لقد حصل هذا كله والولايات المتحدة الأمريكية في أوج قوتها وشدة بطشها بكل حكم إسلامي، فما بالكم وأمريكا في عالم النسيان!"أظن أن الأمور ستكون أسرع وأقوى من ذلك بكثير"