فهرس الكتاب
الصليب وعباد المادة مقدار ضعف آلتهم وتقنيتهم وصناعتهم أمام فرد مسلم يحمل روحه على كفه ويقدم نفسه فداء للإسلام ..
وها هي الإدارة الأمريكية الحالية تحاول إيجاد حل لمعضلة أفغانستان فلا تجد .. فلا هم قادرون على الانسحاب ولا هم جازمون على مزيد من التعزيزات لقواتهم .. وبين هذا وذاك يستمر الاستنزاف لقواتهم على يدي أبطال الإمارة الإسلامية في أفغانستان ..
فحيا الله أبطال أفغانستان المجاهدين .. وحيا الله تضحيات ذلك الشعب الكريم الذي تحطمت على صخرة ثباته وتضحيته امبراطوريات الكفر والعجرفة .. والحمد لله الذي جعل أفغانستان عقوبة للطغاة ومستنقعًا للظالمين ..
وتحية في هذه المناسبة الطيبة إلى أمير المؤمنين في أفغانستان"هبة الله آخندزادة"-حفظه الله- ونقول له: ما بقي إلا القليل لتحقيق النصر .. وإنا بإذن الله على العهد ماضون حتى تعود أفغانستان وغيرها من بلاد المسلمين لحكم الإسلام ويخرج آخر جندي محتل .. وإنا بإذن الله على العهد نصرة للإسلام وحملًا لهمومه وقضاياه .. ويعلم الله أن أحدنا يتمنى أن يشرفه الله بموقف المجاهدين في أفغانستان فينال من أمريكا وجنودها الأنجاس ويشفي غليل قلبه في هؤلاء المعتدين .. ويَقتل ويُقتل على ثرى تلك البلاد الطيبة ..
لقد ظنت أمريكا عبثًا عند انطلاق حملتها الصليبية قبل ما يزيد على عقد ونصف أن القضية لا تتجاوز جولة حرب يسيرة تقضي فيها على حفنة من"المتمردين الإرهابيين المتشددين".. ولكن الله خيب ظنهم وأبطل خطتهم وفتح عليهم أبواب الجحيم والهلاك ..
إنه"الله"الذي لا تعرفونه أيها الأمريكيون .. وإنها إمة الإسلام التي لم تفهموها .. ولا زال الله يمكر بكم مكره ويستدرجكم إلى حتفكم ..
وها هو الجهاد يمتد على امتداد العالم الإسلامي .. مد جهادي متعاظم شب عن الطوق .. وشعوب مسلمة تفور وتتنفس غيضًا تنتظر دورها في الجهاد .. وأمة ولود تنجب القادة والأبطال .. ومجاهدون نذروا أنفسهم للإسلام .. فطاولي يا أمريكا في الحرب أنّا شئتِ فإنا -بعون الله- على الحرب أصبر .. نألم كما تألمون ولكن لا سواء فنحن نرجو من الله ما لا ترجون ..