فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 464

لقد آن الأوان أكثر من أي وقت مضى لنقول لأمة الإسلام: لا خوف على الجهاد من عدوه فقد رأينا تباشير النصر تلوح .. ولا توقف عن المسيرة فقد وصلنا للعتبة الأخيرة ..

الخوف فقط هو من أنفسنا يا حملة الدين والمدافعين عنه .. الخوف أن تستحوذ علينا مطامع الدنيا أو أن تغرينا السفاسف أو أن نميل عن الطريق أو أن نتأخر عن مزيد من البذل والتضحية ..

وأشد الخوف أن نركن إلى قوتنا وحولنا وأن ننسى منة الله علينا وحفظه لنا فهو المدبر وهو الناصر وهو الحافظ وهو المعين.

نعم إن المعركة بحاجة لمزيد من التضحيات ولمزيد من التحامل على الجراح .. وتحتاج مزيدًا من رص الصفوف والتعاون بين كل الصادقين من الأمة المسلمة وفي كافة الميادين .. العالم بفتواه والمقاتل بسلاحه .. والمعلم بعلمه .. والتاجر بماله .. وصاحب الخبرة بخبرته .. كل في ميدانه يذب عن أمة الإسلام بما يستطيع ويصنع التكامل في هذه المعركة متسعة الجوانب ومتعددة الأشكال .. ولا يحقرن أمرؤ من المعروف شيئًا .. المهم هو أن نتكامل لا أن نتصارع وأن نتعاون لا أن نتخاذل .. وأن نوحد الهدف لا أن نتشتت .. وعلينا أن نبتعد عن كل المعارك الثانوية أو الهامشية ولنقذف بسهامنا حيث الهدف الأهم والآكد ..

وإذا لم يسعنا الاجتماع تحت راية واحدة جامعة فلا أقل من تحقيق معنى الاجتماع بالتناصر والتكامل والتشاور والتعاون .. يقول الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4] .

نعم أيها الإخوة المسلمون في كل مكان .. إننا نواجه حملات صليبية مختلفة الأشكال .. تحالف فيها الصليبيون مع الصفويين الجدد ومع البوذيين والهندوس واليهود .. معركة متعددة الجبهات من بورما إلى مالي، ومن القوقاز إلى الصومال .. والحمل كبير والواجب متحتم .. كيف وقد علق كثير من المسلمين آمالهم في قادة الجهاد وأهل العلم والفضل أفلا نكون على قدر المسؤولية ونأخذ الأمور بحقها .. ونجاهد في الله حق جهاده ..

إن الأقصى يستغيث .. وما عاد بيد أهله إلا السكاكين .. وقد تجرأ العدو على إغلاق المسجد الأقصى في الأيام الماضية ورأينا ثبات المقدسيين وصمودهم .. فلا يصح بنا أن نخذلهم أو أن نتراجع أو أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت