فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 464

نتأخر .. وإن فلسطين قضية مركزية من قضايا الأمة لا نتنازل عنها ولا ننساها ولا نتغافل عنها .. بل وحربنا مع أمريكا ابتدأ لدعمها لدولة اليهود ونصرتها لإسرائيل على المسلمين ..

وها هي أرض الشام وأرض العراق تواجه تكتلًا صليبيا صفويًا يهلك الحرث والنسل .. فأين المشمرون ليستعينوا بالله على مراحل الجهاد الصعبة التي تكالب فيها العدو وألقى بكل ما عنده من قوة وحمل ..

وإن نصيحتنا لكم أيها المجاهدون الكرام في الشام أن تشدوا وتستنفروا الطاقة لقتال عدوكم .. واعلموا أن النصر لا يكون إلا بالثبات والتجاسر، فشتتوا العدو ما تستطيعون وأربكوه قدر ما تطيقون وانقلوا المعركة إلى مناطقه الآمنة مستهدفين قواته ومفاصله وابنوا لغدكم ما تستطيعون به مواصلة الجهاد حتى في أحلك الظروف ..

ويا أحبابنا المجاهدين في المغرب الإسلامي ويا إخواننا الأبطال في الصومال وفي القوقاز وفي شبه القارة الهندية وفي كل مكان .. نحن منكم ومعكم حتى وإن تفرقت الأجساد وتباعدت البقاع .. فمعركتنا واحدة هي معركة الإسلام وهدفنا واحد وهو إعادة العزة للمسلمين وإعادة حكم الله إلى الأرض .. فمزيدًا من رص الصفوف ومزيدًا من الثبات ومزيدًا من الاستعانة بالله والأخذ بالأسباب ..

وإلى كل من يضحي في سبيل الإسلام ويعيش معركته ضد أعداء الدين .. أبشر بيوم الفرج والنصر .. وأبشر بيوم الفتح والسؤدد .. فما تضيع التضحيات عند الله سدى ..

إلى الأسير في معتقله .. وإلى أم الشهيد .. وزوجته .. وإلى الأيتام والمشردين والنازحين وكل صاحب بلوى في ذات الله ومن أجل دينه .. أبشر بالأجر الجزيل من الله {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] .. إنه قدرنا جميعًا أن نعيش هذا المخاض العسير في طريقنا لاستعادة عزة الأمة وكرامتها ..

ولا يبني الممالك كالضحايا ... ولا يدني الحقوق ولا يحق

ففي القتلى لأجيال حياة ... وفي الأسرى فدى لهم وعتق

وللحرية الحمراء باب ... بكل يد مضرجة يدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت