فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 464

وهذا الذي لا بدّ أن يسعى إليه المسلمون جميعًا، وأوّلهم طليعتهم؛ المجاهدون في سبيل الله.

على المسلمين جميعًا واجب شرعيّ عظيم، وفي أعناقهم أمانة كبيرة، أنْ يسعَوا إلى إعادة الإمارة الإسلاميّة إلى واقعهم [1] ، ولا تقوم الإمارة الإسلاميّة إلا مِن خلال الجماعة الواحدة.

وهذه الجماعة الواحدة؛ لا تقبل واقع التعدّدية، بل لا بدّ مِن تجاوز هذه المرحلة والدخول تحت لواء واحد، والانضمام في جماعة واحدة.

فصرنا إذن إلى اختيار الأَولى.

ومِن خلال العناصر التي ذكرها الشيخ أبو حسّان؛ لا نجد بُدًّا مِن الانضمام إلى جماعة تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، حتى نكون جماعة واحدة، وهذا هو الواجب الشرعي المتحتّم علينا.

وحتى نُغيظ أعداء الله مِن اليهود والنصارى والمشركين أهل الرفض والتشيّع والمنافقين وملل الكفر على اختلافها، نغيظهم جميعًا بدخولنا تحت لواء جماعة تنظيم القاعدة وتوحّدنا مع هذه الجماعة المباركة.

وإغاظةُ أعداءِ الله تعالى مقصدٌ شرعيّ، كما قال الله عزّ وجلّ: {ولا يَطَئون موطِئًا يغيظ الكفار ولا ينالون مِن عدوٍّ نيلًا إلا كُتب لهم به عمل صالح إنّ الله لا يُضِيع أجر المحسنين} [التوبة:120] .

أسأل الله تعالى أن يُنوّر بصائرنا، ويلهمنا رشدنا، وأن يجعلنا ممن يقول بالحق ويعمل به، وأن يحشرنا مع أهل السنّة والجماعة، وأن يجنّبنا الأهواء والفتن.

(1) وهذا ماسبقهم إليه المجاهدون في أفغانستان - نصرهم الله تعالى - فأعادوا الإمارة الإسلاميّة إلى واقعهم بقيادة أمير المؤمنين الملا عمر نصره الله، فعلى المسلمين جميعًا أن يؤيّدوا هذه الإمارة وينضمّوا إليها ويؤازروها.

وهذا الجانب المهم مِن الجوانب التي تجعل جماعة تنظيم القاعدة هنا هي الجماعة التي تتعيّن في الانضمام إليها، إذ أنّ في الانضمام إليها توحّدًا تحت لواء الإمارة الإسلاميّة.

فالنظر إلى هذا الجانب - مع بقيّة الجوانب الأخرى التي ذكرها الشيخ أبو حسّان - يجعل جماعة تنظيم القاعدة هي الجماعة التي يحصل التوحّد تحت لوائها، وتكون هذه الجماعة أصلًا جامعًا لِمَن سواها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت